فيما نذكره من كتاب ( المناقب لأهل البيت عليهم السلام ) تأليف
محمد بن جرير الطبري صالح التاريخ ، من تسمية ذي الفقار لعلي
عليه السلام بأمير المؤمنين .
قال في خطبته ما هذا لفظه : ( حدثنا الشيخ الموفق ( 1 ) محمد بن جرير الطبري
ببغداد في مسجد الرصافة ، قال : هذا ما ألفته من جميع الروايات من الكوفيين
والبصريين والمكيين والشاميين وأهل الفضل كلهم ( 2 ) واختلافهم في أهل البيت
عليهم السلام ، فجمعته وألفته أبوابا ومناقب ذكرت فيه بابا بابا ، وفصلت بينهم
وبين فضائل غيرهم ، وخصصت أهل هذا البيت بما خصهم الله به من الفضل ) .
قلت أنا : وقال أبو بكر أحمد بن ثابت خطيب بغداد في تاريخه في مدح محمد
بن جرير الطبري ما هذا لفظه : ( استوطن الطبري ببغداد وأقام بها إلى حين وفاته .
وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضيلته ( 3 ) ، وكان قد جمع
من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد ، وكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات ( 4 ) بصيرا
بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها
وناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين من بعدهم من الخالفين ) ثم
ذكر أنه بقي أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة .
وذكر عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : ما أعلم على أديم الأرض
أعلم من محمد بن جرير الطبري ، ولقد ظلمته الحنابلة ( 5 ) . وذكر أنه مات يوم
هامش
( 1 ) م ، وق خ ل : المدقق .
( 2 ) ق وم : أهل كلهم .
( 3 ) في المصدر : فضله .
( 4 ) ق وم : بالقرآن .
( 5 ) في المطبوع : الخائنة .