تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليقين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيما نذكره من كتاب ( المناقب لأهل البيت عليهم السلام ) تأليف محمد بن جرير الطبري صالح التاريخ ، من تسمية ذي الفقار لعلي عليه السلام بأمير المؤمنين . قال في خطبته ما هذا لفظه : ( حدثنا الشيخ الموفق ( 1 ) محمد بن جرير الطبري ببغداد في مسجد الرصافة ، قال : هذا ما ألفته من جميع الروايات من الكوفيين والبصريين والمكيين والشاميين وأهل الفضل كلهم ( 2 ) واختلافهم في أهل البيت عليهم السلام ، فجمعته وألفته أبوابا ومناقب ذكرت فيه بابا بابا ، وفصلت بينهم وبين فضائل غيرهم ، وخصصت أهل هذا البيت بما خصهم الله به من الفضل ) . قلت أنا : وقال أبو بكر أحمد بن ثابت خطيب بغداد في تاريخه في مدح محمد بن جرير الطبري ما هذا لفظه : ( استوطن الطبري ببغداد وأقام بها إلى حين وفاته . وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضيلته ( 3 ) ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد ، وكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات ( 4 ) بصيرا بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين من بعدهم من الخالفين ) ثم ذكر أنه بقي أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة . وذكر عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير الطبري ، ولقد ظلمته الحنابلة ( 5 ) . وذكر أنه مات يوم
هامش
( 1 ) م ، وق خ ل : المدقق . ( 2 ) ق وم : أهل كلهم . ( 3 ) في المصدر : فضله . ( 4 ) ق وم : بالقرآن . ( 5 ) في المطبوع : الخائنة .