الثاني : الدم في البدن واللباس إذا كان سعته أقلّ من الدرهم البغلي ( 1 ) ولم يكن من الدماء الثلاثة الحيض والنفاس والاستحاضة ( 2 ) ولا من نجس العين والميتة ، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم .
( مسألة 2 ) : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه فيدور العفو مداره ( 3 ) ، ولو تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد على إشكال ( 4 ) خصوصاً إذا كان غليظاً . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فلا إشكال في كونه متعدّداً .
( مسألة 3 ) : لو اشتبه الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو من غيرها حكم بالعفو عنه حتّى يعلم أنّه منها . ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل ( 5 ) بالنجاسة ، وقد عرفت حكمه . ولو علم أنّه من غيرها وشكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ، فالأحوط ( 6 ) عدم العفو ، إلَّا إذا كان مسبوقاً بالأقليّة وشكّ في زيادته .
( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، ولكنّ الدم الأقلّ إذا أُزيل عينه يبقى حكمه .
الثالث : كلّ ما لا تتمّ به الصلاة منفرداً كالتكَّة والجورب ونحوهما فإنّه معفوّ عنه إذا كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم . نعم لا يعفى عمّا كان منه متّخذاً من النجس كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر .
الرابع : ما صار من البواطن والتوابع كالميتة التي أكلها والخمر الذي شربه والدم النجس الذي أدخله تحت جلده والخيط النجس الذي خاط به جلده فإنّ ذلك معفوّ عنه في
هامش
( 1 ) لمّا كانت سعته غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن وهو سعة عقد السبّابة .
( 2 ) على الأحوط فيه وفيما بعده ، وإن كان العفو عمّا بعده لا يخلو من وجه .
( 3 ) الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً .
( 4 ) لا إشكال فيه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الغليظ .
( 5 ) على إشكال وإن لا يخلو من وجه .
( 6 ) والأقوى العفو عنه إلَّا إذا كان مسبوقاً بالأكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره .