تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
2 - وقال ابن العربي المالكي ( ت / 543 ه‍ ) : لما سمح الله تعالى في الكفر به . . . عند الإكراه ، ولم يؤاخذ به ، حمل العلماء عليه فروع الشريعة ، وعليه جاء الأثر المشهور عند الفقهاء : رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه . . . فأن معناه صحيح باتفاق من العلماء ( 1 ) . 3 - وقال عبد الرحمن المقدسي الحنبلي ( ت / 624 ه‍ ) : أجمع العلماء على إباحة الأكل من الميتة للمضطر ، وكذلك سائر المحرمات التي لا تزيل العقل ( 2 ) . وقد مر في هذا الفصل ان الاضطرار إلى أكل الميتة قد يكون بسبب الجوع أو بسبب الإكراه من ظالم أو كافر وذلك في الآية الخامسة فراجع . 4 - وقال القرطبي المالكي ( ت / 671 ه‍ ) : أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ( 3 ) . 5 - وقال ابن كثير الشافعي ( ت / 774 ه‍ ) بعد أن نقل قول رسول الله ( ص ) لعمار حين أكره على الكفر : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنا بالإيمان . فقال : إن عادوا فعد . قال : ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي إبقاء لمهجته ، ويجوز له أن يأبى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1179 . ( 2 ) العدة في شرح العمدة / عبد الرحمن المقدسي : 464 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 10 : 180 . ( 4 ) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير 2 : 609 .