وأما الكفر بالله فذلك جائز له بغير خلاف ، على شرط أن يلفظ بلسانه ، وقلبه منشرح
بالإيمان .
المسألة الثالثة : احتج بهذه الآية على أن الكفر ليس بقبيح لعينه وذاته ، إذ لو
كان كذلك لما حسنه الإكراه .
ولا يخفى ما فيه ، لأنه لو سئل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يكفر بكل تشريع
سماوي ، ماذا تقول ؟ أيهما القبيح عندك ؟ الظلم ، أو العدل والإحسان ؟ فماذا سيكون
جوابه ؟
المسألة الرابعة : ان الكفر بالإكراه جائز ، ومن صبر ولم يكفر تقيه فقتل فهو شهيد .
قال : ولا خلاف في ذلك ، وعليه تدل آثار الشريعة التي يطول سردها ، وإنما وقع
الإذن رخصة من الله رفقا بالخلف ، وإبقاء عليهم ، ولما في هذه الشريعة من السماحة ،
ونفي الحرج ، ووضع الإصر .
المسألة الخامسة : في بيان سبب نزول هذه الآية المكية .
المسألة السادسة : لما سمح الله تعالى في الكفر به . . عند الإكراه ولم يؤاخذ به ،
حمل العلماء عليه فروع الشريعة ، فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤخذ به ، ولا يترتب حكم
عليه ، وعليه جاء الأثر المشهور عند الفقهاء : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه ) .
ثم ذكر اختلاف العلماء في تفاصيل معنى الخبر بعد اتفاقهم على صحته فقال : فأن
معناه صحيح باتفاق من العلماء ، ولكنهم اختلفوا في تفاصيل .
منها : قول ابن الماجشون في حد الزنا وقد تقدم .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 49
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٤٩