مصادر تشريع التقية
لا شك أن جميع ما يعتقد المسلمون بصحته من عقائد وأحكام ، وعلى اختلاف مذاهبهم
وفرقهم لا بد له من دليل شرعي ، ذلك لأن ما في الدين الإسلامي أشبه ما يكون بسلسلة
من المعارف العلمية التي تتبعها أخرى عملية ، متصلة الحلقات ويشدها الدليل
والبرهان .
وبغض النظر عن اختلاف المسلمين في بعض العقائد والأحكام تبعا لاختلافهم في تحديد
دلالة الألفاظ وظواهرها ، وما لها من تأثير ملحوظ في تفسير نصوص الكتاب والسنة ،
أو لإقامة بعضهم أدلة أخرى للاستنباط ، لم تزل إلى الآن محل نزاع بينهم ، إلا أن
ما يجمعهم - والحمد لله - من العقائد والأحكام هو أكثر بكثير مما يفرقهم ، هذا
فضلا عن اتفاقهم في الآداب والأخلاق الإسلامية التي يندر وجودها في غير المجتمع
الإسلامي .
ومن بين تلك الأمور التي تجمعهم هي التقية ، حيث تقدم أنها من المفاهيم الإسلامية
المتفق عليها بين سائر المذاهب والفرق الإسلامية ، وعليه فلا بد وأن تكون مصادرها
التشريعية قد أطبقت على صحتها كلمة المسلمين .
واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 31
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٣١