ويعقد خلافه في قلبه ، أو من فعل إن أجاز العلماء التقية به .
وعن بعض : ما من كلمة ترفع ضربة أو ضربتين إلا أقولها ، وأجاز بعضهم التكلم بترحم
الكافر ، جلبا للنفع ، أو دفعا لضر ما ، وذلك إذا احتيج إليه . . . ( 1 ) .
وقد قصر في النيل الإكراه على الشروع بالضرب ( 2 ) ، فرده الشارح بقوله : والصحيح ما
مر إنه تسعه التقية إذا خاف ولو قبل الشروع . ومن استحلفه السلطان بالطلاق ، أو
الإعتاق وخاف إن لم يحلف أن يفعل به ما مر ، أو ضربة ، أو ضربتين - على قول - جاز
الحلف بهما ، وكذا إن أكرهه عليهما بلا تحليف جاز له النطق بهما ( 3 ) .
كما ورد في كتاب النيل : ان السلطان إذا نادى إلى بيعته ، فذهب شخص إليه ، وحلف على
البيعة لزمه ما حلف عليه إن حنث ( 4 ) .
قال الشارح : من لم يجئ عاقبته بقتل أو ضرب أو نحو ذلك ، جاز الخروج إليه والتقية ،
ولا حنث في ذلك ( 5 ) .
أما من يكفر بالله تعالى مكرها ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فليس بكافر ، وإن جرى لفظ
الكفر على لسانه ، وهذا من التقية ، وهو جائز كما صرح به أطفيش
هامش
( 1 ) شرح كتاب النيل وشفاء العليل / محمد بن يوسف أطفيش 4 : 360 .
( 2 ) كتاب النيل 4 : 361 .
( 3 ) شرح كتاب النيل 4 : 361 .
( 4 ) كتاب النيل 4 : 361 .
( 5 ) شرح كتاب النيل 4 : 361 .