سيفا مشهورا ، ولا ضرب ضربا كثيرا .
فهذا الكلام يدل على أن من أكره بالسيف أو ضرب ضربا شديدا أو خوف به فله -
عند الجاحظ أن يداري من أكرهه بالتقية .
وقد صرح الهادي المعتزلي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي - من أعلام القرن الثالث
الهجري بمشروعية التقية ، قال : أما المداراة للظالمين باللسان ، والهبة ، والعطية ،
ورفع المجلس ، والإقبال بالوجه عليهم ، فلا بأس ( 1 ) .
وبهذا نكون قد أعطينا صورة واضحة عن التقية في فقه المسلمين بشتى مذاهبهم وفرقهم
المعروفة .
هامش
( 1 ) مسائل الهادي يحيى بن الحسين الرسي : 107 - نقلا عن : معتزلة اليمن - دولة
الهادي وفكره / علي محمد زيد : 190 .