تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
نحو التقية ، ثم قال : إنه جائز أن يتكلم الإنسان بكلام على غير ما يكون ، يريد به الإصلاح بين الناس ، وصرف الباطل ، وإدخال الحق . . . ولا يكون على هذه المعاني كذبا ، لأن الكذب إنما هو عقد كذبا ، وهذا إنما عقد للإحسان ، والإصلاح ، والحق ، وصرف الباطل ، فلا يكون كذبا ، وفيه الأجر والثواب ( 1 ) . وقال السمدي الإباضي ( ت / 557 ه‍ ) في الفصل الثالث والأربعين في الصدق والكذب ، من كتابه ( المصنف ) : إنه من كذب كذبة فهو منافق ، إلا أن يتوب ، فان تاب ، وإلا برئ منه . ومن يقول إنه منافق ، يقول : إنها كبيرة ما كانت إلا في تقية أو إصلاح ( 2 ) . وفي كتاب النيل وشفاء وشفاء العليل للثميني الإباضي ( ت / 1223 ه‍ ) ما نصه : جاز لمكره اتقاء إن خاف قتلا ، أو ضربا عنيفا ، أو خلودا في سجن أو مثله ، وقيل : حتى يشار عليه بسيف أو سوط ، والأول أليق ( 3 ) . وقال محمد بن يوسف أطفيش الإباضي ( ت / 1333 ه‍ ) في شرح هذه العبارة : ( جاز لمكره اتقاء . . . أو خلودا ) مكثا طويلا ( في سجن أو مثله ) كقطع أنملة ، أو حلق لحية ، وفق ء عين ( وقيل حتى يشار عليه بسيف أو سوط ) أو نحوهما ( والأول أليق ) ولعله إذا رفع السيف ، أو السوط ، وأشار به لا يرده حتى يقضي ما أراد ، فإذا خاف ذلك أعطى الجبار ما أراد من قول لا يجوز ،
هامش
( 1 ) المعتبر / الإباضي 1 : 214 - 215 . ( 2 ) المصنف / أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي السمدي الإباضي 2 : 203 - من المجلد الأول . ( 3 ) كتاب النيل وشفاء العليل / عبد العزيز الثميني الإباضي 4 : 360 .