تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والعذر في التقية في الدين فيما يجوز ، كالعذر في التقية في النفس فيما يجوز . . . ومن كان في حال التقية جاز له أن يدعو لمن لا يتولاه بما يدعو به لأهل الولاية ، ويعقد المعنى لغيره ( 1 ) . ثم نقل عن الأزكوي المتقدم قوله : إن الجبن في مواطن الحق نفاق وعقبه بقوله : من غير تقية تسعه وتجوز له ، وهو قادر على ذلك . . . وأما إن كان الجبن غريزة فيه لا يقدر على القيام بذلك العارض من الحق ، أو كان الحق غير واجب عليه ، أو كان في حال تقية توسع بها مما يسعه في دين أو نفس أو مال . . . ان هذا لا يكون من النفاق ، وإنما النفاق ما أوجب الكفر من ركوب المعصية ، وترك شئ من اللازم ، أو ركوب شئ من المحارم بغير عذر له في الدين ( 2 ) . وقال في مكان آخر : ومن كان في حال التقية أو في غير حال التقية ، ولقي كافة الخلق بأحسن ما يقدر عليه ، ما لم يضيع حقا لله في حال ذلك بدخوله في باطل ، أو خروجه من حق ، فهو معنا من أفضل الأعمال ، وأحسن الأحوال ، من الوسائل والفضائل ، وربما كان ذلك من الواجب اللازم ، ولا شك أنه من المروءة والمكارم ، ثم ضرب لذلك بعضا من السيرة النبوية المطهرة ، إلى أن قال : وقد كان النبي ( ص ) في حال التقية وحال قدرة ( 3 ) . ثم قال : وروي عن بعض أهل العلم انه كان يكتب إلى بعض من كان فسقه ظاهرا مع الناس - وأحسب انه كان من أعوان السلطان - ، وكان في كتابه : حباك الله وحفظك . . . ثم بين أن هذا القول لا يجوز أن يقال إلا على
هامش
( 1 ) المعتبر / أبو سعيد الإباضي 1 : 216 . ( 2 ) م . ن 1 : 218 . ( 3 ) م . ن 1 : 213 - 214 .