وقال في مسألة أخرى : ومن أكره على سجود لصنم ، أو لصليب فليسجد لله تعالى
مبادرا إلى ذلك ، ولا يبالي في أي جهة كان ذلك الصنم والصليب ( 1 ) .
ثم قال : ولا فرق بين إكراه السلطان ، أو اللصوص ، أو من ليس سلطانا ، كل ذلك سواء
في كل ما ذكرنا ( 2 ) ورد على من قال بأن الإكراه لا يكون بضرب سوط أو سوطين ،
وعده تقسيما فاسدا لم يأت به قرآن ولا سنة ، وانه غير معقول ، وأخرج في تأييده
رده عن ابن مسعود أنه كان يقول : ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاما يدرأ
عني سوطا أو سوطين إلا كنت متكلما به قال : ولا يعرف له من الصحابة - رضي
الله عنهم - مخالف ( 3 ) .
كما جوز في المسألة الأخيرة من مسائل الإكراه ، الإكراه على النذر واليمين ، ورد
ردا عنيفا على من قال بأن نذر المكره يلزمه ، وكذا يمينه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحلى / ابن حزم 8 : 335 - مسألة : 1407 .
( 2 ) م . ن 8 : 335 - مسألة : 1408 .
( 3 ) م . ن 8 : 336 - مسألة : 1409 .
( 4 ) م . ن 8 : 336 - مسألة : 1410 .