هناك ، فلا تكون إلا ممن عرف حقيقة الدجال وكذبه ، والمهم هنا هو تصريح النووي
بالتقية .
81 - الشوكاني الزيدي ( ت / 1250 ه ) :
رد الشوكاني على من زعم أن التقية تجوز في القول دون الفعل ، بظاهر قوله تعالى :
( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ، فقال : ويدفعه ظاهر الآية ، فإنها
عامة فيمن أكره من غير فرق بين القول والفعل ، ولا دليل لهؤلاء القاصرين للآية
على القول ( 1 ) .
82 - الآلوسي الحنبلي ( ت / 1270 ه ) :
قال عن آية التقية : وفي هذه الآية دليل على مشروعية التقية ثم نقل تعريف
التقية عند أهل السنة - كما مر في الفصل الأول .
83 - جمال الدين القاسمي ( ت / 1332 ه ) :
قال : ومن هذه الآية : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) استنبط الأئمة مشروعية
التقية عند الخوف ، وقد نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني في
كتابه إيثار الحق على الخلق ، فقال ما نصه :
وزاد الحلف غموضا وخفاء أمران :
أحدهما : خوف العارفين - مع قلتهم - من علماء السوء ، وسلاطين الجور ، وشياطين
الخلق ، مع جواز التقية عند ذلك بنص القرآن ، وإجماع أهل الإسلام .
وما زال الخوف مانعا من إظهار الحق ، ولا برح المحق عدوا لأكثر الخلق ،
هامش
( 1 ) فتح القدير / الشوكاني 3 : 197 .