قال في الوشيعة : التقية في سبيل حفظ حياته ، وشرفه ، وحفظ ماله ، وفي حمايته حق من
حقوقه واجبة على كل أحد ، إماما كان أو غيره ( 1 ) .
وقال أيضا : والتقية ، هي : وقاية النفس من اللائمة والعقوبة ، وهي بهذا المعنى من
الدين ، جائزة في كل شئ ( 2 ) .
وقال أيضا : والتقية واجبة إن كان في تركها ضرر لنفسه ، أو غيره ، حرام عند أمن
الضرر ، مكروهة حيث يخاف الناس الالتباس على العوام ( 3 ) .
قلت : إن الشيعة الإمامية قسموا التقية بموجب الأحكام التكليفية الخمسة ( 4 ) .
وبهذا يتضح أن الشيعة الإمامية لا تختلف عن سائر المذاهب والفرق الإسلامية في
شئ من التقية ، إلا ما كان من تعرض الشيعة الإمامية في تاريخها الطويل إلى الظلم
والاضطهاد والجور والتعسف أكثر من إخوانهم المسلمين .
على أن هذا لا يعني أن الشيعة قد لازمت التقية في طيلة تلك العهود الظالم أهلها ،
بل على العكس من ذلك حيث كانت تنتفض بين حين وآخر معبرة عن رفضها للظلم والاضطهاد ،
مقدمة في ذلك آلاف الشهداء كما تشهد بذلك
هامش
( 1 ) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة / موسى جار الله : 37 .
( 2 ) م . ن : 72 .
( 3 ) م . ن : 85 .
( 4 ) التقية / الشيخ مرتضى الأنصاري : 39 - 40 .
ثوراتهم وانتفاضاتهم عبر التاريخ .