تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قال في الوشيعة : التقية في سبيل حفظ حياته ، وشرفه ، وحفظ ماله ، وفي حمايته حق من حقوقه واجبة على كل أحد ، إماما كان أو غيره ( 1 ) . وقال أيضا : والتقية ، هي : وقاية النفس من اللائمة والعقوبة ، وهي بهذا المعنى من الدين ، جائزة في كل شئ ( 2 ) . وقال أيضا : والتقية واجبة إن كان في تركها ضرر لنفسه ، أو غيره ، حرام عند أمن الضرر ، مكروهة حيث يخاف الناس الالتباس على العوام ( 3 ) . قلت : إن الشيعة الإمامية قسموا التقية بموجب الأحكام التكليفية الخمسة ( 4 ) . وبهذا يتضح أن الشيعة الإمامية لا تختلف عن سائر المذاهب والفرق الإسلامية في شئ من التقية ، إلا ما كان من تعرض الشيعة الإمامية في تاريخها الطويل إلى الظلم والاضطهاد والجور والتعسف أكثر من إخوانهم المسلمين . على أن هذا لا يعني أن الشيعة قد لازمت التقية في طيلة تلك العهود الظالم أهلها ، بل على العكس من ذلك حيث كانت تنتفض بين حين وآخر معبرة عن رفضها للظلم والاضطهاد ، مقدمة في ذلك آلاف الشهداء كما تشهد بذلك
هامش
( 1 ) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة / موسى جار الله : 37 . ( 2 ) م . ن : 72 . ( 3 ) م . ن : 85 . ( 4 ) التقية / الشيخ مرتضى الأنصاري : 39 - 40 . ثوراتهم وانتفاضاتهم عبر التاريخ .