فقد أخرج الطبراني قوله ( ص ) : ما وقى به المؤمن عرضه فهو صدقه ( 1 ) .
85 - تقية رجال المذهب الوهابي :
إن المذهب الوهابي هو فرع المذهب الحنبلي ، لأن مؤسسة وهو الشيخ محمد عبد الوهاب
( ت 1206 ه / 1791 م ) كان حنبليا ، ودعوته وإن اتسمت باللا مذهبية ، وذلك بإنشاء مذهب
جديد في بعض أصوله ، إلا أن فروع هذا المذهب لم تزل حنبلية ، ولم يطرأ عليها تبديل
أو تعديل .
ورجال المذهب لا ينكرون التقية ، بل عملوا بها علنا بمرأى ومسمع جميع
المسلمين ، ويدل عليه موقفهم المعلن إزاء الأضرحة ، والمشاهد المقدسة ، وقبور
الأولياء والصالحين ، التي تحولت في أرض الحجاز إلى أطلال تلوح كباقي الوشم في
ظاهر اليد !
ولكنهم تركوا قبر النبي ( ص ) ، وقبري أبي بكر وعمر على حالها ، مداراة منهم لمشاعر
الملايين من المسلمين ، واتقاء من غضبهم ، ولا يوجد تفسير لذلك غير التقية .
86 - موسى جار الله التركماني ( ت / 1369 ه ) :
ونختم هذه المواقف بموقف صاحب الوشيعة الذي نعى على الشيعة الإمامية قولهم بالتقية
وسفه عقولهم ! !
هامش
( 1 ) تفسير المراغي 3 : 136 - 137 ، وحديث الطبراني أخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 50 ،
والبيهقي في السنن الكبرى 10 : 242 وشعب الإيمان 3 : 264 / 3495 ، والبغوي في معالم
التنزيل 5 : 294 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3 : 136 ، وابن حجر العسقلاني في فتح
الباري 10 : 447 ، والسيوطي في الدر المنثور 5 : 239 ، وإسماعيل بن محمد العجلوني
في كشف الخفاء 1 : 418 .