شرح
الالتزام بالصحّة في غير مورد الدين ( [ 106 ] ) @ ، كما لو التزم أحد لآخر باشتغال ذمّته له بكذا مقدار من
هامش
بنحو لو متّ أمكنك أخذ دينك من تركتي ، لأني أضم ذمّتي إلى ذمّته بالاشتغال بدينك على نحو البدل ، وقبل الدائن ذلك ، الذي هو المعاملة العقلائية القائمة عندما يريد الدائن الاطمئنان على دينه ، وهو واقع خارجاً كثيراً أيضاً عند الناس ، ولذا نقول أنّه عقلائي ، وإن لم يأت الضام ذمّته إلى ذمّة المدين بلفظ الضمان حتّى يقال معناه ليس إلاّ النقل ، بل أتى بلفظ الضم . فإن أبناء العامة هذا هو الذي عندهم ، ولكن يؤدونه بلفظ الضمان . ومفروض الكلام اتيان هذه المعاملة بلفظ الضم وتحققهابايجاب وقبول كما يقول أهل السنة والجماعة أيضاً به . كما أن الصحيح عندنا وذهب إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن عقد الضمان عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، والقبول فيه ليس مجرد الرضاسابقاً أو لاحقاً به ، بل هو قبول عقدي على حدّ القبول في غيره من العقود ، فالضمان ربط التزام بالتزام ، فكذا المعاملة في المقام فيها ايجاب وقبول عقدي ، فكيف لا تكون عقداً .
106 ) أوّلاً : لا ملازمة بين الصحة في ذلك والصحة في غير مورد الدين ، فإن المقام كالرهن المختص بوجود الدين ، فلا معنى لأن يقال لو كان الرهن صحيحاً لصح في غير مورد الدين أيضاً .
وثانياً : مع التنزل نقول : إنه لا مانع منه ونقول به ، كما هو الحال في الصلح وغيره إذا كان فيه ربط التزام بالتزام وكانت المعاملة عقلائية ما لم يردع عنه الشارع . وقد اعترف السيد الاُستاذ مراراًبأنه لا دليل على حصر المعاملات بالمعهودات ، بل تصح كل معاملة عقلائية فيها ربط التزام بالتزام ، ولاشك في أن الضمان الذي هو بمعنى الضم معاملة عقلائية بلا إشكال ، وكذا غيره أي غير الدين أيضاً نقول بصحته إذا كانت معاملة عقلائية وفيها ربط التزام بالتزام . نعم لو لم يكن من المعاملات العقلائية كما في فرض التزام أحد لآخر باشتغال ذمته بلا سبب فلا دليل على صحته ، لكنه محل الكلام خلاف ذلك جزماً ، إذ إنه لا شك في كونه عقلائياً . وليس اشغال أحد ذمّته لآخر بلا سبب عقداً أبداً ، فطبعاً لا يصح ، لكن أي قياس له بالمقام ؟ !