تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
المال ، وهو باطل جزماً ، لأن اشتغال الذمّة بشيء لابدّ له من سبب كتجارة أو إجارة أو استيلاء على مال الغير أو اتلافه ، وليس اشتغال ذمّة المكلف نفسه باختياره لأحد سبباً أو موجباً للاشتغال . نعم دلّ دليل الضمان على نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، وأمّا ضمّ ذمّة إلى ذمّة اُخرى فلم يدل عليه أي دليل . نعم ، ذكرنا سابقاً أن الضمان بمعنى التعهد لا اشغال الذمّة بوفاء الدين إن لم يفِ المديون بذلك مطلقاً أو مقيداً بوقت خاص نظير الضمان في الأعيان الخارجية لا مانع منه ، لأنّه متعارف بين العقلاء ( [ 107 ] ) @ .
هامش
107 ) من الواضح جداً أنّه ليس المراد للماتن ( قدس سره ) هي عمومات أدلة الضمان ، بل المراد له بمقتضى الظهور العمومات العامة ، ولا إشكال في شمول ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) للضمان الذي هوعندنا ، لو لم يكن عندنا دليل خاص على صحة ضماننا هذا ، ولم تكن عندنا أيضاً عمومات صحة الضمان ، وإلاّ أي لو كانت عندنا عمومات صحة الضمان فلا موضوع لقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) . كما لا إشكال في شمول قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) لضمّ ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، فإن : الضمان بهذاالمعنى كالضمان بمعنى التعهد من حيث كونه متعارفاً بين العقلاء ، وتقدم سابقاً أن المعاملات العقلائية وإن لم ترد من الشارع هي مشمولة للعمومات ، ولا دليل على حصر المعاملات بالمعهودة في كتب الفقه ، وقبل ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وما يعقد فيه الالتزامان لا يختص بنقل ما في ذمّة إلى ذمّة كما لا يختص القبول به ، بل باشتراكها معها أيضاً ، سواء كان عدم أداء الأول ( أي المدين ) مأخوذاً فيه أم لا ، بنحو يكون مال المالك مؤمّناً ، كالرهن المختص بصورةوجود الدين ، فلا معنى لأن يقال : لو كان الرهن صحيحاً لصح في غير مورد الدين أيضاً . نعم ، يمكن أن يقال بعدم شمول قوله تعالى : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) للمقام ، لأن الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة ليس فيه معاوضة ، كما أنّه كذلك بمعنى نقل ما في ذمّة إلى ذمّة ، فإن مجرد ذلك ليس فيه أي معاوضة ، نعم إذا أدى كان له الرجوع على المضمون عنه إذا
الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 330 | الشيخ محمد الجواهري