تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( وحدة الآفاق والضمان ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
] 3569 [ « مسألة 2 » : إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وتبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع والنصوص ( 1 ) ، خلافاً للجمهور حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة . وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه ، حتّى مع التصريح به على هذا النحو . ويمكن الحكم بصحّته حينئذ للعمومات .
شرح
( 1 ) إذا تم الضمان وتحقق ضمان أحد لما على آخر من الدين جامعاً لشرائط الصحة انتقل الدين من ذمّة المدين وبرأت بذلك ذمّته ، واشتغلت ذمّة الضامن بذلك الدين ، وليس للمضمون له بعد ذلك مطالبة المضمون عنه ، بلا خلاف بين الأصحاب في ذلك ولا إشكال ، بل عليه الاجماع بقسميه ( [ 99 ] ) @ ويدل على ذلك صريحاً : صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يموت وعليه دين فيضمنه
هامش
المعاوضية ، سواء كانت معاملات معاوضية حقيقة أم ملاكاً ، فيكون ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من التفصيل هو مقتضى التحقيق . وبذلك يتوضح أيضاً أنّ ليس مطلق الغرر يوجب بطلان الضمان إذا كان مقدار الدين أو جنسه مجهولاً ، وإن علم به بعد ذلك وكان له تعين واقعي ، بل خصوص الضمان الاذني لا التبرعي ، فإن الضمان التبرعي صحيح حتّى مع الجهل بمقدار الدين ، ولكن فيما إذا كان له تعين في الواقع ، بل كما عرفت من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عند شرح تفصيل الماتن ( قدس سره ) حتى مع عدم التعين الواقعي بعد أن يكون له قدر متيقن يمكن الأخذ به ، والذي هو بحكم التعين الواقعي . 99 ) بلا خلاف في ذلك كما في كفاية الأحكام 1 : 593 . وفي الجواهر : عليه الإجماع بقسميه بل لعلّه من ضروريات الفقه . الجواهر 26 : 127 . وفي المسالك : هذا عندنا موضع وفاق . المسالك 4 : 182 . ونحو ذلك في دعوى الإجماع ما في الغنية : 261 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 145 ، ونهج الحق : 494 . وفي التذكرة 14 : 342 ( عند علمائنا أجمع ، وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود وأبو ثور ) . وطبعاً هذاالإجماع ليس دليلاً ، لأنه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، للعلم باستنادهم إلى النصوص الآتية .