تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هامش
وعلى كل حال ، الذي يدور حول الشمس هي الأرض وما يدور مدارها من القمر ، وفي كل يوم ما يقرب من درجة واحدة أي 59 دقيقة و 8 ثوان . ويكون القسم المقابل للشمس حين دوران الأرض حولها مضيئاً أي نهاراً ، والقسم الآخر من الأرض يكون فيه ظل مخروطي مظلم هو الليل ، ودوران الظل المخروطي حول الأرض كاملاً إنما يكون في ضمن 24 ساعة ، نصفه الظل المخروطي للشرق 12 ساعة ( أوّله المغرب ونصفه نصف الليل وآخره قبيل طلوع الشمس في كل بقعة منه ) ، ونصفه الظل المخروطي للغرب أعني الأمريكيتين 12 ساعة أيضاً ( أوله المغرب عندهم ونصفه نصف الليل وآخره قبل طلوع الشمس كذلك ) ودوران القسم المقابل للشمس حول الأرض كاملاً إنما يكون أيضاً في 24 ساعة ، 12 ساعة للشرق من آسيا وأورپا وأفريقا وأستراليا ( أوله طلوع الشمس ووسطه الزوال وآخره غروب الشمس كذلك ) ودوران القسم المقابل للشمس حول الأرض كاملاً إنما يكون أيضاً في 24 ساعة ، 12 ساعة للشرق من آسيا وأورپاوأفريقيا وأستراليا ( أولها طلوع الشمس ثم وسطها الزوال وآخرها غروب الشمس ) ، فيتم بذلك ليل واحد ونهار واحد للعالم أجمع في ضمن دورتين للأرض ، كل دورة 24 ساعة ، أي في ضمن 48 ساعة ، ولكن ليل ونهار كل بلدة غير ليل ونهار البلدة الاُخرى فليل ونهار بغداد غير ليلونهار طهران . ومما ذكرنا يتبين : أن القول « وحيث إنّ الأرض تدور حول نفسها خلال 24 ساعة مرة واحدة فهذا يعني أنّ هذا الظل المخروطي يدور حول الأرض خلال 24 ساعة . فما من بقعة من بقاع الأرض إلاّ وتدخل في هذا الظل المخروطي خلال كل يوم مرة واحدة » ( رؤيت هلال 2 : 1286 ) . غير صحيح ، لأنه في خلال حركة الأرض حول نفسها 24 ساعة لا تدخل في هذا الظل المخروطي جميع بقاع الأرض في كل يوم مرة واحدة ، بل تدخل في هذا الظل المخروطي جميع بقاع الأرض في ضمن 48 ساعة ، 24 منها ليل يشمل جميع بقاع العالم ، و 24 منها نهار يشمل جميع بقاع العالم ، وهو اليوم التاريخي المجعول تاريخاً للناس أجمع في كل الكرة الأرضية ، وهو يتم في 48 ساعة لا 24 ساعة ، أي في ضمن دورتين للأرض حول نفسها ، لا