تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هامش
التحقيق والتدقيق والمناقشة لما لم تساعد عليه الأدلة بنظرنا ، وتشييد ما تساعد عليه الأدلة بتمام التوضيح والتأييد . ثمّ إنه قبل التعرض إلى أدلة المسألة من الطرفين لابدّ من بيان معنى اتحاد الآفاق واختلافها . ثمّ التعرض إلى تاريخ المسألة وأقوال الفريقين من الطرفين منّا ومن طرف أبناء السنة والجماعة . وأوّل ما نبدأ به ما ذكره العلاّمة ( قدس سره ) في المسألة استدلالاً منه على أن لكل اُفق حكم نفسه ، ثمّ بقية أدلة القائلين بأن لكل اُفق حكم نفسه ، ثم نتبعها بأدلة القائلين باتحاد الآفاق حكماً . البحث الأوّل بيان معنى اتحاد الآفاق واختلافها ورأي علمائنا فنقول ومن الله التوفيق . قيل : إن المراد من البلدان المتحدة الآفاق ما اتفقت مشارقه ومغاربه أو تقاربت بحيث تلازم رؤية الهلال في بعضها رؤيته في البلد الآخر لولا الموانع . والمراد من البلدان المختلفة الآفاق ما تخالفت مشارقه ومغاربه اختلافاً كبيراً ، والتي لا تلازم رؤية الهلال في بلد ما منها رؤيته في البلد الآخر ، فقد يُرى وقد لا يُرى . ولا شك في اتفاق علمائنا على أن رؤية الهلال في بعض البلدان التي تتفق مشارقها ومغاربها أو تتقارب كافية في الثبوت في البلدان الاُخرى منها وإن لم يُرَ الهلال فيها ، لأن عدم رؤية الهلال فيها لاشك يكون مستنداً إلى مانع يمنع من ذلك من جبال أو غابات أو غيوم أو غبار أو نحو ذلك . وإنما اختلافهم في الأزمنة المتأخرة في أن رؤية الهلال في بعض البلدان التي تختلف مشارقها ومغاربها اختلافاً كبيراً ، هل يكفي رؤية الهلال في واحد منها في ثبوت الهلال في البلدان الاُخرىوإن لم يُر فيها الهلال أصلاً في خصوص البلدان التي تتحد في جزء من الليل