تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
] وحدة الآفاق حكماً أو تعددها حكماً [ ( [ 232 ] )
هامش
232 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين . وبعد ، فقد أصبحت مسألة وحدة الآفاق حكماً أو تعددها حكماً بأن يكون لكل اُفق حكم نفسه معركة للآراء عند المتأخر من متأخر المتأخرين بعد ما لم تكن مورداً للبحث عند المتقدمين ، ولا بذلك البحث الموسع عند المتأخرين . والمقصود من وحدة الآفاق حكماً أنه إذا رُئي الهلال في بلد في اُفق كفى في الثبوت في غيره حتّى وإن لم يُرَ الهلال في البلد الآخر وفي الآفق الآخر إذا كان البلدان اللذان في الاُفقين متحدين في جزء من الليل ، سواء كان اشتراكهما في الليل في أوله أو كان اشتراكهما في الليل في آخره . والمقصود من أن لكلُ اُفق حكم نفسه هو أن ثبوت الهلال ورؤيته في أحدهما يكفي في الثبوت في البلد الآخر مع اشتراكهما في الاُفق الواحد ، بحيث إذا رُئي في أحدهما رُئي في الآخر لولا الموانع ، ولا يكفي ذلك في الآفاق الاُخرى ، إلاّ إذا رُئي فيها ، وأما إذا لم يرَ فيها فلا يكفي الثبوت في الاُفق الأوّل في الثبوت فيها . وليس لنا ميل واستحسان لأحد القولين قبل الاطلاع على الأدلة ، وإنما يكون لنا ميل واستحسان بل اختيار لما تدل عليه الأدلة ، فما دلت عليه الأدلة هو المعتمد وهو المستحسن وهو الذي تميل إليه النفس ، فإن رأينا الذي نستحسنه ونعتقد به هو ما نعتقد أنه هو الذي قاله أئمتنا ( عليهم السلام ) وهو الذي أشار الله سبحانه وتعالى إليه في محكم كتابه المجيد ، حتّى وإن كان ذلك بقول بعض وطبعاً ليس هو كذلك موجباً لحدوث معركة عجيبة في جميع النواحي وباعثاً للاختلاف الشديد الموجب لترك الجماعات وسقوط الأبهة والعظمة وبروز النفاق وقرن الشيطانوأياديه ، كما قاله بعض في ( رؤيت هلال 2 : 791 792 ) أو حتى وإن كان ذلك خلافاً للقول الذي اُدعي أنّه الهام من الله سبحانه حيث بعد ما سئل بعض عن إمكان تعدد ليلة القدر فأجاب فوراً : بأنه لابدّ من تعددها ( وهو ملازم للقول بأن لكل اُفق حكم نفسه ) ثمّ اُدعي أن ما أجاب به كان الهاماً من الله سبحانه وتعالى لأنّه سبحان الله كان هو الموافق للأدلة كما ذكر ذلك