تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هامش
في ( رؤيت هلال 1 : 421 ) . وهذا نصه : « فسألني خلال الصحبة بعض الأحباب عن اختلاف ليلة القدر بالنسبة إلى سكّان المساكن الشرقية والغربية وقال : في أي ليلة منها تنزّل الملائكة والروح على الإمام ( عليه السلام ) ؟ وأيّتها يكون العمل الصالح فيها خيراً من ألف شهر ؟ . فأجبته على الفور بإلهام من الله ( تبارك وتعالى ) بما سنذكره في تلك العجالة ، فبعد ما تأملت فيه ألفيته مطابقاً للأمر نفسه . . . » . فإن هكذا أدلة التي توافق الجواب الفوري الذي اُدعي أنّه كان الهاماً من الله لا تمنع من العمل بماقامت عليه الأدلة التي سنذكرها ونعتقد أنّه قاله أئمّتنا ( عليهم السلام ) وأشار إليه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد . ( وكتاب رؤية هلال هذا موسوعة جمعت آراء عدّة من فقهائنا في كل البحوث المرتبطة بالهلال ، وأحد هذه البحوث بحث وحدة الآفاق حكماً أو تعددها حكماً ، وهذه الموسوعة في خمس مجلدات بحروف ناعمة كل جزء يناهز 760 صفحة ) . فإن كل ذلك من حدوث معركة عجيبة أو دعاوى الالهام لو فرض تحققه لا يكون مانعاً من الأخذبما دل الدليل عليه ، وليس رافعاً للتنجيز ولا معذراً لترك ما دل الدليل عليه . على أن ما ذكر من حدوث المعركة العجيبة في جميع النواحي وما تبعه من الكلام ليس مسبباً من الأخذ بما دل الدليل عليه من القول بوحدة الآفاق حكماً ، بل هو مسبب من ظهور هذا الرأي الذي دل عليه الدليل بقوة في ظرف كان السائد فيه غيره من الرأي وهو أن لكل اُفق حكم نفسه ، وهذاأيضاً قد يحدث لو كان السبب هو الرأي الآخر عندما يبرز القول بأن لكل اُفق حكم نفسه في ظرف يكون السائد فيه القول بوحدة الآفاق حكماً . وليس معنى ذلك عدم صحة الأدلة الدالة على أن لكل اُفق حكم نفسه . والمقصود أنّا لسنا إلاّ متبعين ما دل الدليل عليه ، ولسنا مرشدين إلاّ لما ترشدنا له الأدلة ، فإنه ربمايكون الميل لأحد الرأيين لما ذكر من بروز أيادي الشيطان ( رؤيت هلال 2 : 791 - 792 ) أولدعوى الالهام من الله سبحانه وتعالى ( رؤيت هلال 1 : 421 ) موجباً لعدم تقبل دليل