تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الثاني : الحكم بالصحة ، باعتبار أن استعمال الأجير واستئجاره هو عمل من الأعمال قام به العامل ، وهذا العمل ليس ميسوراً لكل أحد ، إذ لا خبرة لكل أحد بالأجراء وكونهم أمناء أو أياً منهم أحسن شغلاً أو اُجوراً من الآخرين ، وهذه الخصوصيات ليس لكل أحد الاطلاع عليها ، فبهذه الخبروية للعامل وقيامه بعملية الاستئجار هو عمل من العامل ، وإن كان تمام الاُجرة على المالك ، أوفي الثمر ، فيصح مساقاة ، ويكون للعامل حصة من الناتج ، وإن كانت تمام الاُجرة على المالك أو في الثمرباعتبار أن العامل عمل عملاً ، فلا يكون استحقاقه للحصة بلا عوض . وهذا الوجه هو الذي اختاره الماتن ( قدس سره ) وقال : إنه الأقوى . ولكن يرده أنه ليس كل عمل يعمله العامل يكون موجباً لصحّة المساقاة ، وإنما يصح خصوص العمل الذي له دخل في تربية الأشجار واستثمارها الذي هو ظهور الثمر أو زيادته ، وأمّا أخذالأجير ونحوه فهو أجنبي عن عمل البستان ( [ 9 ] ) ، فلا يصحّ بعنوان المساقاة ، والصحّة
هامش
9 ( ) ليس لهذا الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قاعدة كلية ، فقد يكون إيجاد شخص للعمل في البستان له دخل في تربية الأشجار واستثمارها ، دون إيجاد غيره ، بل دون ما لو عمل الموجد بنفسه في السقي والعمارة بل قد لا تكون هناك نسبة بينهما فكيف يكون الموجد أجنبياً عن العمل في البستان بما يؤدي إلى تربية الأشجار واستثمارها ؟ ! ولكن إذا كان الشرط هو أن يكون تمام الاُجرة المعينة المحددة المعلومة في الثمر ، لا في ذمّة المالك بشرط الأداء من الثمر ، فهو وإن اقتضى بطلان الإجارة بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلاّ أنّه لا يضر في صدق المساقاة على فرض أن إيجاد شخص للعمل في البستان ليس أجنبياً عن العمل في البستان ، فيرجع حينئذ إلى اُجرة الأمثال ، ولذا لم يناقش السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا في قول الماتن ( قدس سره ) « أو في الثمر » . والمقصود أن الكلام فيما إذا كان عمل العامل وهو الإجار . ة له دخل في البستان وفي تربية الأشجار واستثمارها وعمارة البستان ، فكيف لا يصح بعنوان المساقاة ؟ ! نعم لو لم يكن لعمل العامل وهو الإجارة للبستان دخل أصلاً في تربية الأشجار واستثمارها وعمارة البستان ، لا يصح حينئذ مساقاة . والمقصود أنه ليس لما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أن أخذ الأجير أجنبي
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 20 | الشيخ محمد الجواهري