تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اُجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ، ففي صحته وجهان : « أحدهما » : الجواز ، لأنّ التصدي لاستعمال الأجراء نوع من العمل ( 1 ) ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك .
شرح
( 1 ) الفرع الرابع : لو شرط العامل على المالك أن تكون اُجرة تمام أعمال البستان على المالك ، أو في الثمر الذي يوجد فيما بعد ، فهل يحكم بصحة ذلك مساقاةً ، أو يحكم ببطلانه كما حكم بالبطلان فيما لو اشترط العامل على المالك أن تكون جميع الأعمال عليه ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه وجهين : الأوّل : الحكم بالبطلان ، لأنه مناف لمقتضى عقد المساقاة ، فإن مقتضى عقد المساقاة أن يكون هناك عمل على العامل ، فإذا فرض أن اُجرة تمام الأعمال على المالك أو في الثمر فلا يبقى شيءعلى العامل ، فينافي هذا الشرط مقتضى عقد المساقاة ( [ 8 ] ) .
هامش
الحنطةولو على نحو الكلي في الذمّة الذي يعترف بصحته السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ثمّ سلّم الكلي من حنطة لم تكن مزروعة حين عقد الإجارة ، فإنه لا شك يكون عقد الإجارة صحيحاً وبلا إشكال عندالسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ومنه يستفاد أن الذي في الذمّة الذي يصح جعله ثمناً أو مثمناً أو اُجرة في الإجارة التي تكون الاُجرة فيها مؤجلة لأنّه بحكم المملوك بالفعل يشمل ما لو سلّم الذي في ذمّته الكلي من الحنطة الكلية سلّم التي لم تكن مملوكة حال عقد الإجارة . فغير المملوك بالفعل أيضاًللإنسان سلطنة على تمليكه ، ولذا صح في المقام الإعطاء من الحنطة التي لم تكن مملوكة حال عقد الإجارة ، وكانت على نحو الكلي في ذمّة الأجير ثمّ اشتراها أو حصل عليها من الزارعة . 8 ( ) هذا الوجه هو الذي اختاره في الجواهر وقال ( قدس سره ) : « إن المتجه في مثله الفساد لا الجواز ضرورة عدم ما يدل على الصحة بعد أن كان ذلك خارجاً عن عمل المساقاة المعتاد ، ودعوى كونه عملاً تدعوالحاجة إليه ، فإنّ المالك قد لا يهتدي إلى الدهقنة واستعمال الأجراء ، ولا يجد من يباشر الأعمال ، أو لا يأتمنه ، فيحتاج إلى مساقاة من يعرف ذلك لينوب عنه في الاستعمال كما ترى » الجواهر : 71 . 27