تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
فرض التعيين ، لأن معنى الإشاعة اشتراكهما في كل جزء جزء ، وهو ينافي تعيين المقدار الذي تحقق وهو أن خمسون منه للمزارع والباقي للزارع - أو بالعكس - . فليس هذا إلاّ من قبيل الكلي في المعين ، أي أن المال الخارجي شخصه وخصوصيته للمالك مثلاً وهو المزارع ، إلاّ أنّ للزارع مثلاً خمسين مناً على حسب التخمين على نحو الكلي في المعين . ولكن مع ذلك ما ذكره المشهور من أنّ التلف عليهما هو الصحيح ( 1 ) ، لأن الذي قُدّر للزارع خمسون طناً من مائة طنّ ، أي النصف كعنوان مشير ، فإنه وإن كان المقام من الكلي في المعين ، إلاّ أنّه من الكلي في المعين بالإضافة إلى المجموع بما أنه هو الحاصل ، أي الملحوظ بما أنّه مشير ، ومعنى ذلك في الحقيقة أنّه جعل للزارع خمسين من مائة ، وأربعين من ثمانين ، وعشرة من عشرين ، وهكذا بحسب التقسيم الخارجي ، فإن التقدير بالتخمين وقسمته - وأنّه خمسون طناً مثلاً - إنما هو بعنوان أنّه نصف الحاصل - أو ثلثه أو ربعه - فلو فرض تلف عشرين طناً أو أربعين طناً فنصف الحاصل حينئذ أربعون . لا خمسون ، أو ثلاثون لا أربعون ، وربعه على الأوّل عشرون لا خمسة وعشرون ، وعلى الثاني خمسة عشر لا عشرون وهكذا ، فلو فرض تلف نصف الحاصل فبقي خمسون طناً لا يجب على المزارع إعطاء الباقي كله للعامل الزارع ، وإن كان المقام من الكلي في المعين ، بل يجب عليه أن يعطيه خمسة وعشرين طناً من الحاصل ليس إلاّ ، باعتبار أنه نصف الحاصل بحسب التخمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) خلافاً للسيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « إن القواعد تقتضي كون التلف على غير مالك الكلي ولا يشاركه مالك الكلي فيه » المستمسك 13 : 80 طبعة بيروت .
( 2 ) قيل إشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في مطلبه هذا ما نصه : « وهذا البيان مبهم لا نفهم معناه الدقيق » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 238 . وفيه : أن معنى قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( إن التقدير بالتخمين - وأنه خمسون طناً مثلاً - إنما هو بعنوان أنّه نصف الحاصل أو أنّه ثلثه أو ربعه ) أن حصة الزارع مثلاً إذا كانت الربع أو النصف أو الثلث وهي نسبته إلى الكل لكن لا بما هو كل من الجنس ، بل بما هو كل من