تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
بينهما النصف ، فللمالك أو الزارع خمسون طناً والباقي للآخر ، ولكن ذلك مشروط بأن لا يرد تلف على المال إلى زمان تحقق القسمة خارجاً وانتهاء عملية الخرص وتقسيم المال ، وإلاّ فما يرد من التلف على المال قبل ذلك فإنما يرد عليهما معاً ، فلو اتلف السيل أو الزلزال نصف الحاصل ، فالتلف لا شك وارد عليهما معاً وبنسبة حصيتهما ، فيكون قد تلف من مال كل منهما في المثال المتقدم خمسة وعشرون طناً ، وهذا هو المشهور والمعروف ، وعلّله الماتن ( قدس سره ) بأن المال مشاع بينهما ، وتعيين مقدار لأحدهما لا يخرجه عن الإشاعة ، فلا يكون من باب الكلي في المعين ، فيكون التلف حينئذ عليهما ( 1 ) . على أنّه يمكن أن يكون ذلك من باب الاشتراط ، فكأنه اشترط أن يكون التلف عليهما . ولكن لا يمكن المساعدة على ما ذكره الماتن ( قدس سره ) - من قوله ( وتعين مقدار لأحدهما لا يخرجه عن الإشاعة ) وإن كان ما ذكره المشهور صحيحاً - وذلك لأنه لا تتصور الإشاعة مع
هامش
وقال الشهيد ( قدس سره ) في المسالك : ومستنده غير واضح ، وحكمه لا يخلو من إشكال إن لم يكن انعقد عليه الإجماع ، وأنّى لهم به ؟ وإنّما هو شيء ذكره الشيخ في بعض كتبه ] النهاية : 442 [ وتبعه عليه الباقون ] اُشير في هامش المسالك إليهم فقيل : المهذب 2 : 14 ، القواعد 1 : 238 ، اللمعة الدمشقية : 92 ، وجامع المقاصد 7 : 355 [ معترفين بعدم النص على هذه اللوازم » المسالك 5 : 35 - 36 .
( 1 ) قال في الجواهر : لا يحتاج ذلك ] أي ورود التلف عليهما [ إلى تنزيل العوض على الإشاعة إذ يمكن أن لا يكون كذلك ، وإن كان كلياً مضموناً في العين بشرط السلامة للدليل » الجواهر 24 : 125 ، فإنه ( قدس سره ) لم يقبل ذلك وقال كون التلف عليهما للشرط الذي يكون بسلامة الحاصل وطبعاً يكون من غير صاحب الكلي في المعين ، أي ممن تكون حصته هي الباقي بعد الخمسين التي كانت هي مقتضى الخرص . ولكن مع ذلك أقول : هل هذا الشرط مذكور صريحاً أو ضمناً قبل أو حين الخرص ؟ فإن كان كذلك فلا شك في صحته وشمول « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » له ، وأما دعوى كون هكذا شرط ارتكازي بينهما فهو أوّل الكلام .