تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بشرط القبول والرِّضا من الآخر ، لجملة من الأخبار ( 1 ) هنا وفي بيع الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة ، بل مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك .
شرح
فيه كما ذكر ( 1 ) إلاّ من ابن إدريس ( 2 ) . ( 1 ) والوجه في جواز الخرص وعدم الخلاف فيه : أوّلاً : جملة من الأخبار الوارد في موارد متعددة . منها : ما ورد في المساقاة كصحيحة الحلبي ، قال : « أخبرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أباه حدّثه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة
هامش
جوازه وصحته ، مضافاً إلى كون الصحة فيه على طبق القاعدة ، وهذا غير التخمين والخرص غير الجائز الذي منه قوله تعالى : ( قُتِلَ الْخَرَّ صُونَ ) فإن المراد من الآية المباركة بما أن القول بالظن والتخمين من غير علم فيه خطر الكذب ، ولذا سمي الكذاب خراصاً ، قال السيد الطباطبائي في تفسير الميزان : « الأشبه أن يكون المراد بالخراصين في الآية القوالين من غير علم ودليل ، وهم الخائضون في أمر البعث والجزاء المنكرون له بغير علم . وفي قوله : ( قُتِلَ الْخَرَّ صُونَ ) دعاء عليهم بالقتل ، وهو كناية عن نوع من الطرد الحرمان من الفلاح ، وإليه يؤول قول من فسره باللعن » - الميزان في تفسير القرآن 18 : 367 طبع مؤسسة إسماعليان قم - في تفسير قوله تعالى : ( قُتِلَ الْخَرَّ صُونَ الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَة سَاهُونَ يَسَْلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) .
( 1 ) الذاكر لذلك صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث قال : « لا أجد خلافاً في العمل بمضمونها ] أي الأخبار الدالة على الخرص كصحيحة يعقوب بن شعيب ونحوها [ في النخل والثمار والزرع » . ثمّ نقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن ابن إدريس في السرائر ] موسوعة ابن إدريس 11 : 1080 [ كلاماً طويلاً في المناقشة في استفادة ذلك من الأخبار ، ثمّ نقل عنه قوله : فليلحظ ذلك فهو الذي يقتضيه اُصول مذهبنا وتشهد به الأدلة ، فلا يرجع عنها باخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا عملاً » ثمّ أجاب عنه في الجواهر بقوله : قد لحظناه فوجدناه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب . الجواهر 24 : 122 - 123 .
( 2 ) موسوعة ابن إدريس 11 : 108 - 109 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، السرائر الطبعة القديمة 2 : 450 - 451 ونقل نص كلامه في الجواهر 24 : 122 - 123 ، فراجع أي منهما شئت .