شرح
العامل ولم يعمله .
فتارة يفرض ذلك فيما إذا لم يفت الوقت .
واُخرى فيما إذا فات الوقت .
والثاني : كما لو اشترط عليه أن يعمل له عملاً يوم الجمعة ففات يوم الجمعة ولم يعمل له ، فلا يمكن تداركه ، فيثبت للشارط وهو المالك في المقام خيار الفسخ فقط .
والأوّل : وهو ما لو اشترط عليه العمل في يوم الجمعة ولم يفت يوم الجمعة ، فللمالك حينئذ إلزام العامل بالعمل وإجباره عليه أيضاً ، على ما هو مقتضى الشرط ، فإن مقتضاه هو أن يكون للمالك الشارط حق الزام العامل بالعمل المذكور في يوم الجمعة عملاً بمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عن شروطهم » ( 1 ) ، والشرط كما تقدم مراراً ( 2 ) هو إما .
1 - تعليق الالتزام بالعقد المنجز على عمل العمل المذكور ، فإن لم يعمل المشروط عليه ما شرط عليه كان للشارط حق عدم الالتزام بالعقد وفسخ العقد ، سواء كان العقد بيعاً أم إجارة أم مساقاة أم غيرها .
2 - أو تعليق العقد نفسه على التزام العامل بالعمل ، وهو ملتزم وقت العقد بالعمل ، فالتعليق على أمر واقع لا يضر بصحة العقد ، وفائدة هذا الشرط هو تمكن الشارط من الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط ، كاشتراط الزوجة على الزوج إسكانها في بلدها أو إعطاءها كل يوم مائة دينار ، فإن فائدة هذا الشرط الواقع في عقد النكاح هو الزام الزوجة الزوج بذلك ، ولو
هامش
حصته ) ، وهو لا يكون إلاّ إذا كان العمل المشترط راجعاً إلى الثمرة وجوداً أو زيادة كما أو كيفاً ، وإلاّ فلو كان العمل المشترط هو الخياطة أو الصلاة ركعتين مثلاً ، فله أن يطالبه بتمام قيمة العمل ، لا باُجرة العمل بالنسبة إلى حصته على فرض جواز المطالبة .
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، و 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) منها في كتاب المضاربة الواضح 11 : 237 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 27 - 28 ، ومنها : في كتاب الإجارة الواضح 9 : 301 - 302 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 88 .