وهل له أن لا يفسخ ويطالبه باُجرة العمل ( 1 ) بالنسبة إلى حصته بمعنى أن يكون مخيراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان ، بل قولان أقواهما ذلك .
ودعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه ، والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به .
شرح
( 1 ) وهل يجوز للمالك - الشارط - أن لا يفسخ ويطالبه بقيمة العمل باعتبار أن العمل بالاشتراط كان ملكاً للشارط ، وقد فوّته العامل عليه فيطالبه بقيمته ، أو أنه ليس له المطالبة بالقيمة ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) هنا قولين :
أحدهما ( 1 ) : أن له أن يطالبه باُجرة العمل بالنسبة إلى حصته ، بمعنى أن يكون مخيراً
هامش
( 1 ) وهو الذي ذهب إليه العلاّمة في التحرير 3 : 152 / كتاب المساقاة ، الفصل الثاني في الأحكام والمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 359 والشهيد في المسالك 5 : 48 .
قال في مساقاة التحرير : « إذا شرط المالك على العامل عملاً معيناً وجب على العامل القيام به ، فإن أخل بشيء منه تخير المالك بين فسخ العقد والزامه باُجرة العمل » التحرير : 3 : 152 .
ونحوه ما في جامع المقاصد حيث قال : « إذا عرفت هذا فاعلم أنّه متى أخلّ العامل بالعمل المشترط تخيّر المالك بين فسخ العقد وإلزامه باُجرة مثل العمل » جامع المقاصد 7 : 359 .
ونحوه أيضاً ما في المسالك حيث قال : « فلو أخلّ بشيء مما يجب عليه بالشرط تخيّر المالك بين فسخ العقد وإلزامه باُجرة مثل العمل » المسالك 5 : 48 .
واشكل عليهم صاحب الجواهر بأن ذلك مبني على تمليك الشارط العمل المشروط لمن له على من عليه على نحو يكون من أموال من له الشرط ، وهو ممنوع ، وأن أقصاه أن يكون لمن له الشرط الزام المشروط عليه وإجباره على العمل بالشرط والتسليط على الخيار لعدم الوفاء به ، لا لكونه مالاً له . قال ( قدس سره ) ما نصه : « قلت : لا يخفى عليك ما في الزام العامل باُجرة مثل العمل المشروط مع فرض فوات محلّه ، وكذا في صورة الاطلاق ، وفي صورة اشتراط العامل على المالك ، وصورة الاطلاق بالنسبة إليه ، فإنّ جميع ذلك مبني على تمليك الشرط العمل