تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
إذ لا مانع من هذا الشرط ، ولا دليل على اعتبار أن يكون جميع العمل من العمارة على العامل ، على أن السقي لا موضوعية له ، وإنّما العبرة بالعمران وتربية الأشجار ، فإذا صدق ذلك ولو بنحو الموجبة الجزئية يكون مشمولاً لصحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) . ويؤكد ذلك ما لو فرض اشتغال العامل مدّة ثم استغنى البستان عن السقي والعمارة ، فإن ذلك مشمول لصحيحة يعقوب بن شعيب ، فإذا صحّ ذلك في طول الزمان صحّ في عرضه أيضاً فيصح أن يكون مقدار من العمل على المالك ومقدار منه على العامل ، وهما معاً دخيلان في النتاج والأثمار ، فتشمله صحيحة يعقوب بن شعيب . 3 - وأما إذا فرضنا أن اشتراط العامل على المالك كان على أن يكون العمل على المالك ، وعلى العامل ليس إلاّ الحفظ والقطوف فقط ، ولا دخل للعامل في النمو وحصول الثمر أصلاً ، فهل يصح ذلك مساقاة أم لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أن ذلك يكون على نحوين ، وفي كل منهما حكم بالجواز والصحة أ - أن يشترط العامل على المالك أن يكون جميع العمل عليه ، وليس على العامل إلاّ الحفظ والقطوف ، ويكون الثمر مشتركاً بينهما ، وفي صحة هذا الفرع مساقاة قولان أقواهما عند الماتن ( قدس سره ) الصحة .
هامش
صحيحة يعقوب بن شعيب له ، وكون ذلك مساقاة ، والحال إنه لم يكن من العامل عمارة على نحو الموجبة الكلية ، وعلى ما ذكروه - أي الشيخ والسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 107 - 108 - لابد من الحكم بعدم كونها مساقاة ، ولم يحكم به أحد ، وهذا يكشف كشفاً قطعياً عن عدم تعلق العمارة بالعامل على نحو الموجبة الكلية في صحة كونه مساقاة ، ويكفي فيها كونه على نحو الموجبة الجزئية .
( 1 ) قد عرفت نص صحيحة يعقوب بن شعيب في الهامش السابق ، وهي دالة على المطلب في المقام . ويؤيده ورود جواز ذلك - أي جواز أن يكون بعض العمل من العامل لا كله - في المزارعة ، كما في معتبرة سماعة حيث جاز أن يكون العمل على مالك الأرض ، ويكون على العامل شيء آخر كالبذر والبقر ، الوسائل ج 19 : 47 باب 12 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 ، وكذا غيرها ، والمزارعة والمساقاة من باب واحد .