تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وإن لم يمكن فله الفسخ ( 1 ) . وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلف الشرط ( 2 ) .
شرح
بالرجوع إلى القضاء . 3 - أو هما معاً أي الأوّل والثاني . وهنا هما معاً . وفائدة الأوّل كما عرفت ثبوت خيار الشرط في فسخ العقد ، وفائدة الثاني جواز الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط في وقته ، وكلاهما ثابت ، غاية الأمر فيما إذا فات وقت الالزام لا يبقى إلاّ ثبوث الخيار ، وإن لم يفت وقت الالتزام فالثابت الاثنان معاً الإلزام والخيار ، فحتى لو كان الالزام ممكناً فمع ذلك له أن لا يلزمه ولا يجبره ، ويفسخ في العقود القابلة للفسخ كالمساقاة في المقام ، وله الالزام أيضاً ، بخلاف العقود غير القابلة للفسخ ولا للتقايل كعقد النكاح على المشهور بل المتسالم عليه بينهم ، وإن استشكل خالف فيه صاحب الجواهر 29 : 150 إلاّ أن المشهور لم يلتزم بقبول النكاح للخيار ، وهو الصحيح . فليس له في مثلها إلاّ الإلزام ، وليس له الفسخ ، بل لا يمكن أن يكون معنى الشرط في هكذا عقود كعقد النكاح إلاّ الالزام ، وهو المعنى الثاني من الشرط . ( 1 ) بل حتّى لو أمكن على ما عرفت ، لما تقدم في بحث الخيارات ( 1 ) من أنه لا موجب للتقييد بعدم إمكان الإجبار ، لأن حقيقة الشرط راجعة إلى تعليق التزام الشارط بالعقد المنجز - بيعاً كان أو إجارة أو مساقاة - على العمل بالشرط ، وإلى تعليق العقد على التزام العامل بالعمل يوم الجمعة ( 2 ) ومعنى ذلك أنه من الأوّل جعل الشارط لنفسه الخيار على تقدير عدم العمل بالشرط ، من دون أي موجب لتقييد ثبوته بعدم إمكان الإجبار ، بل هما في عرض واحد ، فالمالك مخير بين الجبر على العمل والفسخ . ( 2 ) حيث ينحصر استيفاء حقه به ، بعد أن ارتفع موضوع الإجبار .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 40 : 89 - 93 .
( 2 ) وليس هذا من التعليق المبطل لأنه تعليق على أمر حاصل بالفعل ، وهو التزام العامل بالعمل الذي يريده منه المالك يوم الجمعة حين العقد ، الذي هو كالتزام الزوج حين العقد باسكان الزوجة في بلدها أو باعطائها كل يوم مائة دينار .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 331 | الشيخ محمد الجواهري