تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلاّ مثل الحفظ ( 1 ) ونحوه ، وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه ، كما مرّ .
شرح
ب - أن تكون المساقاة بعد ظهور الثمر وبلوغه ، وعدم عملّ إلاّ مثل الحفظ من السرقة والقطوف ، ويكون الحفظ والقطوف على العامل ، ويكون الحاصل بينهما . وحكم بالجواز فيه والصحة أيضاً . وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه وإن كان في الفرع ( ب ) لا خلاف بين الأصحاب في البطلان ، إلاّ أنه حكمنا فيها بالجواز والصحة للتمسك بالعمومات والإطلاقات ، وإن لم يكن مساقاة ولكنه معاملة مستقلة جديدة صحيحة . وسيأتي ما فيه في التعليقة الآتية . ( 1 ) في هذا وما قبله ، أي أن يعامل المالك مع العامل بعد بلوغ الثمر على أن يحفظ العامل الثمر ويقطفها - ولا دخل له في النمو وحصول الثمر - على أن يكون الحاصل مشتركاً بينهما وهو الفرع ( ب ) المتقدم ، وما قبله أي أن تكون جميع الأعمال على المالك وعلى العامل الحفظ والقطوف فقط . وهو الفرع ( أ ) المتقدم ، وفي كليهما اختار الماتن ( قدس سره ) الحكم بالصحّة ( 1 ) للعمومات والمطلقات ، وإن لم يكن المقام من المساقاة المصطلحة . أقول : الظاهر أن الحكم في كليهما هو البطلان ، لعدم صحّة التمسك بالعمومات والمطلقات فيما فيه تمليك للمعدوم ، ولا دليل على صحّة ذلك بالخصوص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أقول : توقف الماتن ( قدس سره ) في الحكم بالصحة - في فرض معاملة المالك مع العامل بعد بلوغ الثمر على أن يحفظ العامل الثمر ويقطفها - في الأمر الثامن من الاُمور التي تشترط في عقد المساقاة وقال : ففي صحته إشكال . ثم قال في المسألة الاُولى الرقم العام ] 3531 [ : لا خلاف في البطلان في ذلك ، وهو ينافي ما تقدم منه في الأمر الثامن المشار إليه ، وهنا ذهب إلى الصحّة وبعنوان أنها مساقاة أيضاً أولاً ثمّ الحكم بصحتها أيضاً لا بعنوان المساقاة لو لم يمكن أن يحكم بصحتها مساقاة ، مع الإشارة منه إلى أنّه لا خلاف بين الأصحاب في البطلان .
( 2 ) أقول : الظاهر أن قسماً من هذه التعليقة من المقرر للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) سقط من التقرير المطبوع ضمن الموسوعة « موسوعة الإمام الخوئي 31 : 334 » . والصحيح أن التعليقة رقم ( 1 )
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 328 | الشيخ محمد الجواهري