تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أو لا ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها ( 1 ) . ] 3532 [ « مسألة 2 » : الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها وإنّما ينتفع بورقها ( 2 ) كالتوت والحناء ونحوهما .
شرح
( 1 ) لا حاجة إلى هذه الزيادة ، فإنه لو فرض أن كل الأشجار أثمرت إلاّ أن الثمرة بعد لم تبلغ وبحاجة إلى السقي والعمارة ، فصحيحة يعقوب بن شعيب غير قاصرة الشمول لها . ولو فرضنا أن بعض الأشجار فيها بعدُ لم تثمر فالصحة تكون أولى ، لأنها تكون من المساقاة قبل ظهور الثمر أيضاً ، فتكون من القسم الأوّل المتيقن صحة المساقاة فيها . ( 2 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى حكم المساقاة على ثلاثة أشياء : 1 - الأشجار التي ليس لها ثمر وإنما ينتفع بورقها ، كالحناء ( 1 ) ، والتوت فإن الحناء واضح الانتفاع بورقها ، وهناك قسم من أقسام
هامش
1 [ ، وقوله تعالى : ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) ] النساء 4 : 29 [ باختصاصها بالعقود المتعارفة - كما احتمله في الجواهر ] 27 : 59 [ - غير ظاهر ، كما عرفت . . . » إلخ المستمسك 13 : 99 طبعة بيروت . فالذي فهمه السيد الحكيم ( قدس سره ) من هذا الفرض هو عدم احتياج الثمر بعد الظهور إلى السقي والعمارة فحكم ببطلانه مساقاة لعدم شمول أدلة المساقاة إلاّ لما يحتاج إلى السقي والعمارة في بلوغ الحاصل فما لم يحتج لا تكون المعاملة عليه مساقاة ، وإن كانت معاملة صحيحة مستقلة جديدة مشمولة للعمومات والاطلاقات كالآيتين المباركتين ، ولا وجه للقول بعدم شمول العمومات للمقام كما احتمله صاحب الجواهر ( قدس سره ) . إلاّ أن الظاهر هو صحة ما فهمه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وأن محل الكلام فيما إذا كانت المساقاة على الثمر بعد ظهوره تحتاج إلى عمل أي إلى سقي وعمارة ، والقرينة عليه قوله : ( والأقوى - كما أشرنا إليه - صحتها ) أي مع احتياجها إلى العمل ، سواء كان العمل الذي هو السقي والعمارة مما يوجب الزيادة في الثمر أم لا ، لكن أصل العمل محتاج إليه في الوصول إلى مرحلة البلوغ .
( 1 ) أقول : ذكر الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) الحناء من الأشجار التي ليس لها ثمر وإنما ينتفع