تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
] 3531 [ « مسألة 1 » : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ( 1 ) كما لا خلاف في عدم صحتها بعد البلوغ والإدراك ، بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ، والأقوى - كما أشرنا إليه - صحّتها
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى المساقاة على الأشجار التي ظهرت ثمرتها ولكن بعدُ لم تبلغ . وتقدم الكلام في ذلك ( 1 ) ، وقلنا سيأتي التعرض له مفصلاً . قسم الماتن في هذه المسألة المساقاة بالنسبة إلى وجود الثمر إلى ثلاثة أقسام : 1 - تارة تكون المساقاة قبل ظهور الثمر فيساقي أحداً على أن يسقي هذا البستان ويعمره على أن يكون الناتج مشتركاً بينهما بنسبة معينة ، وهذا هو المتيقن من المساقاة الصحيحة ، لصحيحة يعقوب بن شعيب ، وفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوارد في الرويات الصحيحة ( 2 ) مع يهود خيبر . 2 - أن تكون المساقاة بعد ظهور الثمر وبلوغه ، فلا حاجة إلى أي عمل في هذه البستان بالنسبة إلى الثمر ، ولكن يحتاج المالك إلى حفظ أو قطوف أو نحو ذلك ، وأما بالنسبة إلى الثمر
هامش
العامل الواجب ، وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب . نعم ، لما كان موضوع المساقاة الاُصول تكون المساقاة مقتضيته لكل عمل زائد على الاُصول وما يتعلق بها من الأعمال ، وإن كانت هي أيضاً يتوقف عليها وجود الثمر لكنها خارجة عما تقتضيه المساقاة . . . » إلخ . المستمسك 13 : 98 طبعة بيروت أيضاً ليس صحيحاً ، لأن وجوب العمل على العامل كما عرفت تابع من حيث الإطلاق والتقييد لكيفية الجعل ، لا أن الوجوب منشأ على نحو الاطلاق دائماً . فتارة يجعل العمل على العامل بنحو تكون مقدماته عليه أيضاً ، فيكون من قبيل الواجب المطلق ، فيجب عليه تحصل مقدماته كالاستئجار على الحج وعلى الصلاة عن الميت . واُخرى يجعل على نحو الواجب ، المشروط بمعنى أنّه إذا هيأ المالك مقدماته فيجب على العامل العمل ، كما هو المتعارف في البناء والخياطة والصياغة الذي هو كما ذكرنا الفرق بين مقدمة العمل وموضوع العمل .
( 1 ) في الواضح ج 14 : 257 - 258 في الثامن من الاُمور المعتبرة في المساقاة . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 325 - 623 .
( 2 ) تقدمت هذه الروايات مفصلاً في عدة موارد منها : في هامش الشرط الأوّل من شرائط المساقاة وهو الإيجاب والقبول .