تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
- أن تكون المساقاة بعد ظهور الثمر ولكن كان البستان والثمر يحتاج إلى عمل وسقي ونحوه ، وبلا ذلك لا يتم ولا يبلغ الثمر ، فهل تصح المساقاة عليه أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) هنا وفيما تقدم الصحة مساقاة . وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح لإطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة فيقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما خرج قال : لا بأس به » ( 1 ) . الشامل لما إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر أو قبله ، وترك الاستفصال دليل العموم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 268 / 2 ، التهذيب 7 : 198 / 876 ، الفقيه 3 : 154 / 678 ، ونقله عنهم صاحب الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 ، إلاّ أنّه ذكر بدل ( رمان ) ( ماء ) وكلمة ماء إنما هي موجودة في الفقيه 3 : 154 / 678 فقط ، لا في التهذيب ولا في الكافي .
( 2 ) الذي فهمه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من عبارة الماتن في الفرض الثالث أن المساقاة على الثمر بعد الظهور ، إنما هو مع احتياج الثمر في بلوغه إلى عمل وعمارة ، سواء كان العمل والعمارة مما يوجب الاستزادة للثمر أم لا ، لكن أصل الاحتياج في الوصول إلى مرحلة البلوغ إلى العمل والعمارة موجود . وهو الظاهر من كلام الماتن ( قدس سره ) حينما قال ( والأقوى - كما أشرنا إليه - صحتها ) فإن الأقوى الذي أشار إليه من صحتها في الأمر الثامن من الاُمور التي تتوقف عليها المساقاة هو المساقاة على الثمر بعد ظهوره مع احتياجه في وصوله إلى مرحلة البلوغ إلى السقي والعمارة ، وأما مع عدم احتياجه في وصوله إلى مرحلة البلوغ إلى السقي والعمارة ، فكان ( قدس سره ) قد استشكل فيه . والذي فهمه السيد الحكيم ( قدس سره ) من عبارة الماتن ( قدس سره ) التي هي ( سواء كان العمل مما يوجب الاستزادة أو لا ) هو أنه في صورة كون العمل لا يوجب الاستزادة يعني لا أثر للعمل الذي هو السقي والعمارة ، فعلق على قوله ( أو لا ) بما نصه : « قد عرفت أن أدلة الباب ] أي أدلة المساقاة [ تقصر عن اثبات الصحة حينئذ ، لكن الأدلة العامة تقتضيها من غير مقيد ظاهر ، وإن كانت لا تثبت عنوان المساقاة ، والمناقشة في عموم قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ] المائدة 5 :