شرح
التوت ليس له ثمر أصلاً ويسمى بالتوت الذكر ، يستفاد من ورقه لعلف الحيوانات التي يعيشونها على هذه الأشجار كدود القز ، وهذا هو الذي تعرض له في مسألتنا هذه .
وتعرض إلى حكم المساقاة في المسألة الآتية على 2 - ما له ثمر ولكن ليس بشجر ، كالباذنجان والقطن والبطيخ والخيار وقصب السكر .
وتعرض إلى حكم المساقاة على 3 - ما ليس بشجر وليس له ثمر ، وإنما ينتفع بنفسه كالكرفس والكراث ونحوهما .
أما القسم الأوّل : وهي الأشجار التي ينتفع بورقها ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا بأس بالمساقاة عليها تمسكاً بالعمومات والمطلقات ، فإنها دالة على الصحة بلا فرق بين الأشجار التي لها ثمر والأشجار التي ينفع بورقها .
هامش
بورقها ، وفي لسان العرب : والحنوة ، بالفتح : نبات سهلي طيب الريح . . . وقيل عشبة وضيئة ذات نور أحمر ، ولها قضب وورق طيبة الريح إلى القصر والجعودة ما هي ، وقيل : هي آذريون البر . لسان العرب 3 : 373 .
وقال في تاج العروس : « والحنوة نبات سهلي طيب الريح . . . وقيل هي عشبة دنيئة ذات نور أحمر ، ولها قضب وورق طيبة الريح إلى القصر والجعود ما هي . أو هو أذريون البر » مادة حنو .
أقول : الظاهر أن دنيئة مصحف وضيئة كما هي كذلك في لسان العرب بقرينة ذات نور أحمر .
وفي تاج العروس أيضاً : « وقال السمعاني . الحناء نبت يخضبون به الأطراف » ج 1 : 141 طبعة دار الفكر .
وفي الافصاح : الحناء نبت يتخذ ورقة للخضاب . الافصاح 2 : 1123 .
وفي المحيط في اللغة : الحنوة : شجرة طيبة الريح . ج 3 : 215 طبعة عالم الكتب .
فهل هي نبتة أو شجرة .
والظاهر أن المتبع في ذلك قول الخبراء ، ففي معجم النباتات والزراعة : الحناء نبت يخضبون به الأطراف ، وهو شجر يَعظم حتّى يكون كالسدر ، وشجره يوَّرق - أي يؤخذ ورقه - في كل عام مرتين ، ومنابته بأرض العرب كثيرة . معجم النباتات والزراعة 1 : 37 .