شرح
فإذا لم يجز المالك وردّ وحكم بالبطلان ( 1 ) .
فتارة قد يكون الردّ قبل أن يعمل العامل شيئاً فلا إشكال في الحكم بالبطلان .
وقد يكون الردّ بعد بلوغ الحاصل وتماميته .
وقد يكون الردّ في أثناء الزرع .
وقد يفرض أن الأرض كانت بيد الغاصب ، والغاصب هو الذي أمر غيره بالزرع بعقد المزارعة .
وقد يفرض أن الأرض ليست بيده ، بل هي أرض خالية في الصحراء ادّعى الغاصب أنّه مالك لها وزارع غيره .
كما قد يفرض الكلام في غير الغصب أيضاً ، كما لو تخيّل أن الأرض له جهلاً فزارع غيره .
هامش
الدال عليها ، فإنه بناءً على هذا المسلك لابدّ من الحكم بالبطلان وعدم صحة إجازة المالك للمزارعة الفضولية المذكورة ، إذ لم يدل أي دليل على صحة الفضولية في المزارعة ، نعم دل الدليل عليها في البيع كما ذكر في محله ، والدليل عليها فيه صحيحة محمّد بن قيس وغيرها ، وأما في المزارعة أو بقية أنواع المعاملات فلابدّ وأن لا يحكم بصحة عقودها الفضولية إذا أجازها المالك ، لعدم الدليل على صحة هذه الإجازة فيها .
( 1 ) هنا بحثان :
البحث الأوّل : تعرض له الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة وهو ضمان منفعة الأرض ، وأنّه على أي منهما ، هل هو على الآمر أو على الزارع أو عليهما معاً ، ومع فرض أنّه عليهما معاً فعلى من يكون استقرار الضمان .
البحث الثاني : بحث لم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) أصلاً ، وإنما تعرض له السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وهو ضمان العمل الواقع وهو زراعة الأرض ، فإلى من يكون هذا الزرع ، وعلى من يكون ضمانه . ويأتي هذا البحث ويقول فيه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) :
والذي لابدّ أن يقال في المقام : . . . إلخ ، فالبحث الأوّل يبدأ هنا بقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فتارة قد يكون الردّ قبل أن يعمل العامل شيئاً . . . إلخ ، والبحث الثاني يبدأ بقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : والذي لابدّ أن يقال في المقام إلخ .