تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
واُخرى يكون العقد مطلقاً أو مقيداً ومشروطاً ولكن بشرط يمكن معه الإجازة كما لو كان الشرط هو خياطة ثوب من أي منهما على الآخر ، ونحو ذلك من الشرط التي لا يعتبر فيها المباشرة الغير ممكنة من المجيز ويكتفى فيها بالتسبيب والتي يمكن صدورها من مالك الأرض الحقيقي أيضاً ، ففي مثل ذلك أما أن يجيز المالك للأرض هذه المزارعة ، فتكون المزارعة مزارعته وصحيحة ويجب الوفاء بها بعد أن لم تكن مزارعته وفضولية بناء على ما هو الصحيح من أن صحة عقد الفضولي إذا إجازة المالك على القاعدة ، ولا تختص بالبيع كما هو الصحيح عندنا ، بل ذلك يعم البيع وغيره من كل معاملة حتّى النكاح ، وما ورد في البيع من الصحة إذا أجاز المالك إنما هو مؤكد لما تقتضيه القاعدة بنحو لو لم يكن ذلك وارداً لكان الحكم بالصحة في البيع أيضاً هو مقتضى القاعدة فتكون هذه المعاملة مع مالك الأرض إذا أجاز ولا فرق في الإجازة بين أن تكون في أثناء الزرع أو بعد تماميته أو قبل الشروع فيه ( 1 ) ، فتكون مزارعته فيشملها ما دل على
هامش
محل للإجارة - كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخص في الخارج أو نحو ذلك - أو كان ولم يجز » . الواضح 14 : 39 .
( 1 ) هذا البحث وهو كون صحة عقد الفضولي إذا إجازة المالك على القاعدة ولا يحتاج إلى دليل خاص ، ولا يختص بالبيع أيضاً ، بل يشمل كل عقد حتّى النكاح ، وما ورد من الأدلة إنما هي مؤكدة لذلك لا مثبة لحكم على خلاف القاعدة ، وما ذكره السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) فيه كله صحيح ، وهذا البحث ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في عدة موارد : منها : ما تقدم منه في شرح المكاسب موسوعة الإمام الخوئي 36 : 378 فإنه قال : ما نصه : « ويدل على صحته ] أي بيع الفضولي إذا أجازه المالك سواء باع الفضولي للمالك مع سبق المنع أو لا مع سبق المنع ، أم باع الفضولي لنفسه ، كما عممّ البحث السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ج 36 قبل ذكر نص العبارة التي ننقلها [ عموم قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ] المائدة 5 : 1 [ واطلاق قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ) ] البقرة 2 : 275 [ فإنّا ذكرنا أنّ الخطاب فيها إلى الملاك لا إلى غيرهم ، فلابدّ وأن يكون البيع مستنداً إلى المالك ليعمّه العموم أو الاطلاق ، إلاّ
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 8 | الشيخ محمد الجواهري