تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
أنّه لو بلغت حصّة كل منهما النصاب وجبت الزكاة على كل منهما ، وإلاّ فعلى خصوص البالغ حصته النصاب ، وإلاّ فلا تجب الزكاة لا على هذا ولا على ذاك وإن كان مجموع الحصتين بحدّ النصاب ، لأن من شرائط وجوب الزكاة أن يكون الملك البالغ حدّ النصاب لواحد حين تعلق الزكاة وهو صدق الاسم . وأمّا لو فرض أن الشركة إنّما تتحقق بعد بلوغ الحاصل وإدراكه أو حين الحصاد والتصفية كما قاله بعضهم ، أو جُعل ذلك في متن العقد أي جُعل الشركة بينهما شرطاً في ضمن العقد بعد بلوغ الحاصل وإدراكه أو حين الحصاد والتصفية ، كان المجموع حين تعلق الزكاة الذي هو انطباق العنوان وصدق الاسم وكون الناتج حنطة أو شعيراً ملكاً لصاحب البذر ، زارعاً كان أو مزارعاً ، فيجب عليه الزكاة ، لأنّه إنّما بلغ وتعلقت به الزكاة على القولين في وقت تعلقها - بدو الصلاح وانعقاد الحب أو انطباق العنوان وصدق الاسم - وهو ملك لصاحب البذر ، وإن فرض أن حصّة كل منهما بالتقسيم فيما بعد لا تبلغ النصاب ( 1 ) فضلاً عما لو كانت حصة كل منهما بالغة النصاب
هامش
ظهور الزرع لا من أوّل ظهور الثمر ، فإن نص قوله ( قدس سره ) هو : « نعم ، من غير البعيد دعوى مساعدة الارتكاز العرفي على اشتراك الطرفين من أوّل خروج الزرع وإن لم يدرك ، فإنه وعندئذ يرى كل منهما أنه مالك لبعضه وشريك لصاحبه فيه ، هذا ويمكن التمسك في اثبات المدعى باطلاقات النصوص ، فإن عنوان ( ما أخرجته الأرض ) صادق على الزرع بمجرد خروجه » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 278 .
( 1 ) وأما لو كان المجعول شرطاً في ضمن العقد هو الشركة حال بلوغ الحاصل وصدق الاسم فهذه صورة لم يتعرض لها الماتن ولا السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ، وهي الصورة التاسعة . والذي لابدّ إن يقال فيها : إنّه إن كانت حصة كل منهما بالغة النصاب حال بلوغ الحاصل وصدق الاسم فلا شك في وجوب زكاة كل في حصته ، وإن كانت حصة أحدهما بالغة النصاب فتجب فيها دون الاُخرى ، وإن لم تكن حصة كل منهما بالغة النصاب حال البلوغ وصدق الاسم فلا تجب الزكاة على أي واحد منهما في حصته ، لأن المعتبر في وجوب الزكاة كون الملك الزكوي بالغاً النصاب حال صدق الاسم ، والمفروض أنه غير بالغ النصاب .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 100 | الشيخ محمد الجواهري