تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
] 3514 [ « مسألة 22 » : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة ، فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ( 1 ) وإن كان لأحدهما فله إلاّ مع الإعراض ، وحينئذ فهو لمن سبق . ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ، وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث ، وهو الأقوى .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) لحكم الاُصول التي تبقى في الأرض أو الحبوب التي يبقى مقدار ، منها في الأرض بعد التصفية والتقسيم ، وربما يتفق أنها في السنة الثانية تنتج ويحصل منها مقدار من الحاصل ، فلمن يكون هذا الحاصل ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أوّلاً أنّ هذا الحاصل يكون مشتركاً بينهما إذا كان البذر أو الأصل لهما ، وإن كان لواحد منهما فالناتج والحاصل له دون الآخر ، وذلك كله واضح من جهة تبعية النماء للبذر ، إلاّ إذا كان مالك الأصل أو الحب قد اعرض عنه ، لأن الاعراض عنده مسقط لملكية المعرِض عن الشيء الذي أعرض عنه . أقول : أما الأوّل الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) وهو إن كان البذر أو الأصل لهما فالحاصل لهما معاً ، وإن كان لأحدهما - فرضاً - فالحاصل له دون الآخر ، فصحيح لقاعدة تبعية النماء للبذر أو الأصل في الملكية . وأما الثاني وهو أن يكون الحاصل لصاحب البذر أو الأصل إلاّ أن يكون قد أعرض عنه ، فلا يكون له حينئذ . فالصحيح أن الحاصل له وإن أعرض عنه ، لا في خصوص ما لو لم يعرض عنه ، وذلك لما ذكرناه مراراً ( 1 ) من أن الإعراض لا يوجب زوال ملك المعرض ، بل يوجب إباحة التصرف في
هامش
أوّل ظهور الزرع ليس إلاّ السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) تبعاً للشهيد ( قدس سره ) في المسالك والسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك . ولم ينقل الماتن ( قدس سره ) قول الشهيد ( قدس سره ) ، وإنما اقتصر على أقوال ثلاثة والحال إن الأقوال أربعة .
( 1 ) منها في الواضح 11 : 26 في المسألة 4 من مسائل الإجارة ] 3373 [ . وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : - 461 - 462 . ويأتي في الواضح في أوّل كتاب النكاح في المسألة 9 ] 3641 [ . وفي موسوعة الإمام الخوئي 32 : 9 وغيرهما .