تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
] 3513 [ « مسألة 21 » : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما . وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمرة ، لأنّ تعلق الزكاة بعد صدق الاسم وبمجرد الظهور لا يصدق ، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية فهي على صاحب البذر منهما ، لأنّ المفروض أن الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلق الزكاة في ملكه ( 1 ) .
شرح
بادلت كتابي بفرش . وعلى كل ، لا دليل على انحصار صحة المعاملات بالمعهودات ، والخرص معاملة مستقلة لا دليل على تخصيص جوازها وصحتها ولزومها بما إذا كان الخارص أحد الشريكين ، بل يشمل ما إن كان الخارص شخصاً ثالثاً من أهل الخبرة يوثق به ، فيتراضيان عليه مع مبرز . واختصاص الروايات الواردة في المقام بما إذا كان الخارص للزرع الزارع أو المزارع إنّما هو مورد للروايات ، وإلاّ فلا يختص الحكم بذلك ( 1 ) . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) حكم الزكاة ، وتقدم سابقاً ( 2 ) أنّ حكم الزكاة يبتني على أنّ الشركة بين الزارع والمزارع من أي زمان هي . فإن كانت من أوّل ظهور الزرع - كما اخترناه - أو كانت الشركة بعد ظهور الحاصل ، وقبل بلوغه وإدراكه ، بل لو قلنا كما قال الماتن ( قدس سره ) بالشركة من أوّل العقد حتّى أنهما يشتركان في البذر
هامش
( 1 ) هذا كما هو ردّ لما يقوله الماتن ( قدس سره ) تعريض بما يقوله السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال معلقاً على قول الماتن ( قدس سرهما ) الذي هو ( وجهان أقواهما الصوم ) ما نصه : لقصور نصوص المقام عن شمول ذلك . نعم إذا كان المراد من الخرص معنى آخر - غير المعنى الاصطلاحي المذكور في النصوص والفتاوى - وهو المعاوضة على الحصة المشاعة بعوض في الذمّة صح - كما تقدم - عملاً بالعمومات ، حتّى إذا كان المقصود البيع ، لارتفاع الغرر بخرص أهل الخبرة ولعدم كون المبيع من المكيل والموزون فلا يلزم الربا » المستمسك 13 : 80 طبعة بيروت .
( 2 ) في الواضح 13 : 323 في المسألة 15 الرقم العام ] 3507 [ عند قول الماتن ( قدس سره ) : ومنها : مسألة الزكاة وموسوعة الإمام الخوئي 31 : 278 .