تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ملكه ، وإذا تصرف فيه أحد فإنما يتصرف فيما يملكه المعرِض ، فللمعرضِ أن يطالبه به ، إذ لا يخرج المال بمجرد إعراض صاحبه عنه عن ملكية المعرض ما لم يكن تصرف المتصرف الآخذ تصرفاً بنحو يكون هذا التصرف متوقفاً على الملك ، كما لو فصّل القماش المعرض عنه ثوباً ، أو نحت الخشبة المعرض عنها سريراً ، أو ولو نقل القماش الذي كان قد أعرض عنه المعرِض في الطريق فنقله المتصرف إلى بلده ، فحينئذ لا يجوز للمعرِض أن يرجع به ، ولو رجع لا ينفع في رجوع الشيء المعرض عنه إلى ملكيته . وأما مطلق التصرف ممن أبيح له التصرف فلا يوجب زوال الملك عن المعرض ، وعليه فلو كان الحب أو الأصل لأحدهما فالحاصل له للتبعية كما عرفت ، سواء أعرض أم لم يعرض ، لما عرفت من أن الإعراض لا يوجب زوال الملك ( 1 ) ، ولا يستحق صاحب الأرض عليه اُجرة المثل
هامش
( 1 ) وكذا ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « لكن الاعراض لا يوجب الخروج عن الملك لعدم الدليل عليه ، كما تقدم في كتاب الإجارة . نعم مع الإعراض يجوز تملكه لمن سبق إليه إذا بقي الإعراض بحاله ، أما إذا زال الإعراض حين صيرروته زرعاً فلا يملكه من سبق إليه ، بل هو لمالكه » المستمسك 13 : 81 طبعة بيروت . وكذا قال السيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام 20 : 130 ، وإن كان ذلك خلاف المشهور . فإن المشهور ذهبوا إلى أن الأعراض يوجب زوال الملك ، وأيد ذلك الحلّي ( قدس سره ) - في السرائر موسوعة ابن إدريس 10 : 275 - وغيره بما ورد في غرق السفينة فيما رواه فإنه روى السكوني بسند معتبر ، رواها عنه النوفلي - لا بالسند الآخر الذي هو ضعيف باُمية بن عمرو الواقفي المجهول - الوسائل ج 25 : 455 باب 11 من أبواب كتاب اللقطة ح 1 . وهي - أي معتبرة السكوني - كما ذكرنا في كتاب الإجارة في هامش المسألة الرابعة من مسائل الختام ، الواضح 11 : 28 - 29 أجنبية عن باب الاعراض بالكلية ، وذكرنا هناك أيضاً ما ذكره السيد الهاشمي الشاهرودي في بحوث في الفقه كتاب الإجارة 2 : 372 من الاستدلال