تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
] 3492 [ « مسألة 13 » : إذا اشترى أحدهما متاعاً وادّعى أنّه اشتراه لنفسه وادّعى الآخر أنّه اشتراه بالشركة ، فمع عدم البيّنة القول قوله مع اليمين ( 1 ) لأنّه أعرف بنيته ، كما أنّه كذلك لو
شرح
موجوداً إلاّ أنّه تعلق بالعمل المجاني ، بل لو كان العقد صحيحاً وقلنا بصحّة الشرط أيضاً استحق من اشترطت الزيادة له ذلك دون اُجرة المثل للعامل ، لأنّه متبرع ، والإذن بالعمل المجاني من الآخر لا يوجب الضمان . وأمّا لو كان الشرط صحيحاً في نفسه كاشتراط الزيادة للعامل منهما ، حيث يرجع كما تقدم إلى جعل المضاربة شرطاً في ضمن عقد الشركة ، فبعد بيان بطلان عقد الشركة لجهة ما يستحق العامل اُجرة المثل ، إذ إن عمله لم يكن مجاناً ، بل كان بإزاء الزيادة وبأمر الغير أيضاً ، وإن كان لا يستحق الزيادة لبطلان الشرط تبعاً للعقد . نعم ، لابدّ من تقييد ذلك بما إذا لم تكن الاُجرة أزيد من الزيادة المشروطة ، لإقدامه على إلغاء احترام عمله بالنسبة للزائد على ما يقابل شرط الزيادة من اُجرة المثل على ما تقدم ( 1 ) . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا وقع عقد من أحد الشريكين كأن اشترى متاعاً وربح فيه كثيراً فادعى أنه اشتراه لنفسه وبماله لا للشركة ولا بمال الشركة فالربح بتمامه له ، وادعى الشريك الآخر أنه اشتراه بمال الشركة فالربح بينهما . فالقول قول الشريك المشتري بيمينه إلاّ أن يثبت الشريك الآخر قوله بالبينة ، والوجه في ذلك هو كون الظاهر عند العرف أن البيع أو الشراء الواقع إنما هو لنفس العاقد ، وكونه لغيره يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فلابدّ لمن يدعيه من الإثبات ، فالعرف الذي هو الملاك في تشخيص المدعي والمنكر يرى أن الشريك الآخر مدعياً ، فما لم يثبت ما يدعيه يكون القول قول العاقد بيمينه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 11 ] 3268 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 83 - 84 .
( 2 ) لا يمكن أن يكون ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا هو الدليل في المقام ، وذلك لأنه لو كان كذلك أي أنّ الظاهر عند العرف والعقلاء أن الشراء الواقع إنّما هو لنفس العاقد ، وكونه لغيره يحتاج إلى مؤونة زائدة فلابدّ لمن يدعيه من الاثبات ، لكان اللازم من ذلك أن الشريك المشتري حينما يدعي أن الشراء للشركة وغالباً حينما يكون الشراء خاسراً للزم عليه هو - أي