تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما ، أو لمن عمله أزيد ، فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته ( 1 ) .
شرح
المال في الملكية ، وبنسبتها مع كونها مشتركة ، تساوى المالان أو اختلفا . وكذا الخسران يرد عليهما وبنسبة مالهما أيضاً . هذا مع الإطلاق وعدم الاشتراط . وأما مع اشتراط الزيادة لأحدهما فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) وأما لو اشترط الزيادة لأحدهما فقد يفرض أن الزيادة تشترط لمن يكون عاملاً في التجارة ، لأن أحد الشريكين يعمل والآخر لا يعمل ، فيشترطان أن يكون ثلث الربح للعامل والثلثان الباقيان بينهما ، ومالهما والشركة متساوية من كل منهما مائة دينار ، واشترطا أن يكون ثلث الربح للعامل منهما والباقي يقسم نصفين . ولو كان لكل منهما عمل في ذلك ولكن عمل أحدهما أكثر من الآخر ، كأن يعمل أحدهما كل يوم ، والآخر بعمل يوماً دون يوم ، فتشرط الزيادة للعامل منهما أكثر من الآخر . الذي يظهر من كلماتهم بل ادعي عليه الإجماع في مثل هذا الجواز بالنسبة لعقد الشركة وللشرط كذلك ، لأنه يرجع إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة ، بمعنى أن أحد الشريكين يضارب الآخر على أن يعمل وله حصة من الربح في مقابل عمله ، أو يعمل أكثر وله حصة في مقابل هذه الأكثرية ، إلاّ أنّ هذا يختلف عن المضاربة المستقلة بدعوى قيام الإجماع في المضاربة المستقلة على أن يكون المال من النقدين مثلاً ، وهنا لا إجماع على ذلك ، بل الإجماع على خلافه ، إذ لم ينسب الخلاف في جواز كون المال في الشركة عروضاً - حنطة أو غيرها - إلى أحد . واعتبار كون رأس المال من النقدين - إن فرض تماميته ( 1 ) - فهو في المضاربة المستقلة لا
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى ما تقدم في الأمر الثاني من الاُمور المعتبرة في المضاربة من عدم تمامية الإجماع على اعتبار أن يكون المال فيها من النقدين ، فلذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بصحة المضاربة بغير الدراهم الفضية والدنانير الذهبية ، أي بالفلوس المتعارفة في زماننا من الأوراق النقدية أو القطع المعدنية ، ومنع من صحتها بالعروض ، ولكن مقتضى عدم ثبوت الإجماع القول بالجواز حتّى
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 52 | الشيخ محمد الجواهري