] 3484 [ « مسألة 5 » : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ، سواء كان العمل من أحدهما أو منهما ، مع التساوي فيه أو الاختلاف ، أو من متبرع أو أجير . هذا مع الإطلاق ( 1 ) . ولو شرطا في العقد زيادة
شرح
إلى أن المزج سبب للشركة قهراً سواء كان المزج بالاختيار أم لا ، وأمّا أنّه معتبر في الشركة العقدية بحيث لولاه لكانت باطلة فلا ( 1 ) . وتعرض ابن حمزة في الوسيلة لهذه المسألة وادّعى الإجماع على اعتبار المزج ، وأن الشركة بدون المزج باطلة ( 2 ) ومعنى ذلك أنّه لم يذكر الإجماع ( 3 ) إلاّ ابن حمزة فقط ، وأما بقية القدماء فلم يتعرضوا لهذه المسألة . وقد صرّح صاحب الحدائق ( 4 ) بأنّه لا دليل على اعتبار الاتحاد في الجنس والوصف ، بل على اعتبار نفس الامتزاج ، بل هو مناف لإطلاق الأخبار . وعليه فلا وثوق بتحقق الإجماع على اعتبار المزج ، بل إن إطلاق الآيات الكريمة كقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ( 5 ) وغيره - ممّا دل على صحّة كلّ عقد - دال على الصحّة في الشركة العقدية بدون الامتزاج على مقتضى القاعدة ، كما مال إليه الماتن ( قدس سره ) ، وإن كان اعتبار المزح في تحقق الشراكة معروفاً ومشهوراً بين المتأخرين من العلاّمة ( قدس سره ) وما بعده . .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا اتجر بمال مشترك بين اثنين - أو أكثر - فكانت المعاملة رابحة أو خاسرة كان الربح والخسارة بنسبة المالين ، سواء كان العمل من أحدهما أم من كليهما ، مع الاختلاف في العمل أم التساوي ، أم كان العمل من شخص ثالث أجنبي عنهما ، متبرع في عمله أم مع الاُجرة . ففي جميع ذلك لو كان هنا ربح فبين الشريكين - أو الشركاء - بنسبة المالين ، وإن كانت خسارة فكذلك ، لأن نسبة الربح أو الخسارة إلى المالين على حدّ سواء ، فربح مال كل منهما له وخسرانه عليه ، وهذا واضح مع الإطلاق وعدم الاشتراط ، لوضوح تبعية النماء والربح لأصل
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 150 ، اللمعة الدمشقية 4 : 197 .
( 2 ) الوسيلة : 262 .
( 3 ) من القدماء إلاّ ابن حمزة ، وأما ابن إدريس الذي ادعى الإجماع أيضاً على اعتبار الامتزاج حسبما ذكرنا قريباً في الهوامش المتقدمة فليس هو من القدماء ، بل من المتأخرين .
( 4 ) الحدائق 21 : 154 .
( 5 ) المائدة 5 : 1 .