تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
] 3481 [ « مسألة 2 » : لو استأجر اثنين لعمل واحد باُجرة معلومة ، صحّ وكانت الاُجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما . ولا يضر الجهل بمقدار حصّة كل منهما حين العقد ، لكفاية معلومية المجموع . ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة ، بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلاًّ منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اُجرتهما . ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما ، فإن احتمل التساوي حمل عليه ، لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر . وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ، ويحتمل الصلح القهري ( 1 ) .
شرح
وغيرها غير جائز عند الماتن ( قدس سره ) . ولكن تقدم وقلنا إنّه يدخل في الشركة في الأموال المملوكة نقداً كانت أو عروضاً الشركة في المنافع ، فإنها نوع من الأموال ، وكذا يدخل فيها الشركة في الأعمال فيما إذا كان المراد بها الشركة في نفس المنفعة - لا في الاُجرة التي يحصل عليها - فإنها من شركة المنافع ، هذا إن لم يقم إجماع على اعتبار المزج ، ولا وثوق لنا بتحققه . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز استئجار شخصين لعمل واحد كاستئجار بنّاءين لبناء جدار واحد أو بيت واحد ، أو خياطين لخياطة ثوب واحد باُجرة معلومة ، وتكون الاُجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما ، فإن كانا متساويين في العمل فلكل نصف الاُجرة ، وإن كان عمل أحدهما ضعف الآخر فله من الاُجرة ضعف الآخر وهكذا ، ولا يضر جهالة حصة كل منهما من الاُجرة حال الإجارة ، لكفاية العلم بالمجموع بالنسبة للعمل والاُجرة ، فإذا كان مجموع العمل معلوماً ومجموع الاُجرة معلوماً أيضاً كان ذلك كافياً وإن جهل حصة كل منهما حال الإجارة ، وليس ذلك إلاّ كالجهالة في بيع مالين صفقة ككتاب وشاة بعشرة دنانير ، حيث إن حصة كل منهما من الثمن غير معلومة ، وإنما المعلوم ثمن المجموع وهو كاف ، ولا يعتبر العلم أكثر من ذلك ، وكما لا يعتبر العلم بثمن كل جزء جزء من الدار من مجموع ثمن الدار ، كذلك لا يعتبر العلم بثمن كل جزء من المبيع الذي هو الشاة والكتاب من مجموع الثمن ، فكذا في المقام لا يعتبر معلومية حصة كل من
هامش
الماتن ( قدس سره ) : « ثم إن الشركة قد تكون في عين ، وقد تكون في منفعة ، وقد تكون في حق » وكان المثال هو اشتراك الوريثان بدار ورثاها عن أبيهما ، لكن لا بعقد الشركة وهنا بعقد الشركة .