شرح
ب - وأما إذا فرضنا أن حصة أحدهما بلغت النصاب ، دون الآخر كما لو كانت النسبة بينهما في المثال المتقدم وهو 1600 كيلو اثلاثاً لأحدهما ثلث الحاصل وهو 31 533 كيلو ، وللآخر ثلثان وهو 23 1066 كيلو ، وصاحب الثلثان قد بلغت حصته النصاب ، فعلى القول بأن الاشتراك بينهما في البذر أو في أوّل ظهور الزرع أو بعد ظهور الحاصل فتجب الزكاة في حصته ( 1 ) دون حصة صاحبه . وأما إذا قلنا أن الاشتراك بينهما 4 - بعد إدراك الزرع وبلوغ الثمر وصدق الحنطة أو الشعير ، وأما قبله فكان ملكاً لمالك البذر كله وبتمامه ، وبعد صدق الحنطة أو الشعير اشترك معه الآخر ، فطبعاً تجب الزكاة في المال كله على صاحب البذر ، لأنه مالك للمال الزكوي كله وبالغ النصاب حين انطباق العنوان وصدق الحنطة أو الشعير ، وملكية الآخر للحصة بعد صدق الاسم أي بعد البلوغ والادراك .
ج - وأما إذا فرضنا أن حصة كل منهم بالغة النصاب كما لو كان الحاصل 1900 كيلو من الحنطة فعلى القول الأوّل وهو الاشتراك في البذر ، والثاني وهو الاشتراك أوّل ظهور الزرع ، والثالث وهو الاشتراك بعد ظهور الحاصل ، تكون زكاة كل منهما على نفسه ، لان كلاً منهما مالك للنصاب ، إذا بقي الحاصل على ملكهما ولم يخرج ولم ينقص عن النصاب إلى حين البلوغ والإدراك ، فتجب زكاة كل منهما على نفسه ، لأنها تتعلق بالحنطة أو الشعير حين صدق الاسم كما عرفت وهو حال البلوغ والإدراك . وأما على القول الرابع وهو الاشتراك بينهما بعد بلوغ وإدراك الحاصل فالزكاة للمال كله واجبة على صاحب البذر ، وذلك لأن الاشتراك يكون بعد تعلق الزكاة أي بعد البلوغ والإدراك ، وبمجرد البلوغ والإدراك تتعلق الزكاة ، فالزكاة متعلقة والمال كله ملك لصاحب البذر فالزكاة عليه ، وبعد ذلك يملك الشريك حصته فلا تكون الزكاة عليه ولا في ماله ،
هامش
كيلو ونصف ، فالحصة بعد وجوب الزكاة لكل منهما أيضاً بالغة النصاب ، ولا أثر لذلك لأنّ ملكه لها كان بعد تعلق الزكاة ووجوبها .
( 1 ) ليس على اطلاقه بل لابدّ وأن تقييد إن بقي الحاصل على ملكه إلى أن يدرك ويصدق أسم الحنطة أو الشعير عليه في الحنطة أو الشعير ، وإلاّ فلو خرج عن ملكه أو نقص عن النصاب ولو لآفة قبل صدق الاسم فلا تجب عليه الزكاة .