تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ويترتب على هذه الوجوه ثمرات : منها : كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل ( 1 ) دون الأخيرين فإنه لصاحب البذر .
شرح
نعم ، مع الاشتراط يكون الاشتراك من ظهور الحاصل أو من بلوغه حسب الشرط . ( 1 ) بقي الكلام في نتيجة وثمرة الاختلاف المذكور في الشركة بين المالك والعامل ، وأنها هل هي في البذر ، أو في أوّل ظهور الزرع ، أو حين ظهور الحاصل ، أو حين أدراكه ، فالثمرة المترتبة عليه عدة ثمرات : الثمرة الاُولى : مسألة التبن ( 1 ) فإنه إذا بنينا على أن الاشتراك بين المالك والعامل كما يقوله الماتن . 1 - في البذر ، أو الاشتراك بينهما كما نقوله نحن الذي هو . 2 - من أوّل ظهور الزرع وخروجه من الأرض ، فهما شريكان قبل ظهور الحاصل ، أي شريكان في الزرع وفي كل ما أخرجت الأرض سواء كان هو الحنطة أو الشعير أم السيقان والأوراق أي التبن المتبقي منهما ، فهما شريكان في التبن أيضاً ، وأما إذا قلنا إنهما شريكان في الحاصل 3 - بعد مرحلة ظهوره 4 - أو بعد مرحلة إدراكه فهما شريكان في خصوص الحنطة والشعير ليس إلاّ ، وأما التبن المتبقي منهما
هامش
على أنّه لو فرض وجود وجه لصحة كون الاشتراك عند ظهور الحاصل ، وعدم ما يدل على كون الاشتراك بينهما إنما هو في الزرع أوّل ظهوره ، فهذا لا يقتضي خصوص القول الثاني ، ولذا ذهب جمع من الفقهاء إلى أن الاشتراك بينهما إنما هو بعد بلوغ الحاصل وإدراكه لا بعد ظهوره ، لأن الحاصل المقصود والمراد لهما بلا شك ليس هو أوّل ظهوره ، بل حينما يدرك ويبلغ وهو المعبر عنه بالحاصل بعد البلوغ والإدراك . فكيف يكون ذلك مقتضياً لخصوص الوجه الثاني الذي هو ظهور الحاصل وغير مقتض للوجه الثالث الذي هو الاشتراك بينهما بعد بلوغ الحاصل وإدراكه .
( 1 ) التبن هو المتبقي من زرع الحنطة ونحوه ويسمى بعصيفة الزرع ، ففي الصحاح : التِبن معروف الواحدة تبنة . . . والتَبنُ بالفتح : مصدر تَبَنْتُ الدابة أتبنتها تبناً أي علفتها التبنَ . الصحاح 5 : 2085 مادة تبن ، وفي لسان العرب 2 : 17 ، والتبن عصيفة الزرع من البر ونحوه معروف مادة تبن .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 321 | الشيخ محمد الجواهري