شرح
الحاصل ، فلا تجب الزكاة على كل منهما ، لا المالك ولا العامل ، لأن نصيب كل منهما غير بالغ النصاب ، لأن مبدأ تعلق الزكاة هو صدق الحنطة أو الشعير ، لا انعقاد الحب على ما تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) ، وقبل صدقهما وإن كان الحاصل ظاهراً ، إلاّ أنّه لا يصدق عليه الحنطة أو الشعير ، فحتى لو كان الاشتراك حين ظهور الحاصل ، فضلاً عن أم يكون من أوّل البذر أو من أوّل ظهور الزرع لا يكون حصته كل منهما بالغة النصاب ، فلا تجب على أي منهما الزكاة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 1 ] 2658 [ الواضح 7 : 323 - 324 موسوعة الإمام الخوئي 23 : 318 .
( 2 ) ينبغي أن يكون هنا عدل للكلام ، وهو : وإن قلنا بالقول الرابع وهو أن الاشتراك إنما يكون بعد بلوغ الحاصل وإدراكه ، فلا شك في وجوب الزكاة على صاحب البذر ، لأنّه بمجرد بلوغه وصدق الاسم تتعلق الزكاة ، واشتراك الآخر مع مالك البذر إنما هو بعد بلوغ الحاصل وإدراكه فيشارك الآخر صاحبَ البذر بعد وجوب الزكاة عليه ، فيتعين وجوب الزكاة على صاحب البذر وإن شاركه بعد التعلق الآخرُ وأوجب نقص النصاب في بعض الفروض ، كما لو كان الحاصل كله ألفاً ومائة كيلو وكذا لو شاركه الآخر بعد التعلق ولم يوجب نقص النصاب ، كما إذا كان الحاصل كله ثلاثة آلاف كليو لأن نقص النصاب أو عدم نقصه كان بعد التعلق ، فهو بعد وجوب الزكاة على صاحب البذر . لكن الشركة بين المتزارعين في غير حصة الزكاة التي تكون على صاحب البذر ، فلكل منهما على الأوّل وهو ما لو كان الحاصل 1100 كيلو لو كانت تسقى بالآلات لا بالمطر ونحوه بعد الزكاة لكل منهما 522 كيلو ونصف الكيلو ، فإن مجموع الحصتين بعد اخراج الزكاة 1045 كيلو والزكاة 55 كيلو نصف العشر ، والحنطة أو الشعير قد فرضناه أنه ألف ومائة كيلو وسقي بالآلة ، فإنّه في هذه الصورة بعد وجوب الزكاة على صاحب البذر يكون له شريكاً بالنصف مثلاً ، فبعد أن يصبح الحاصل 1045 كيلو يكون له شريكاً بالنصف وحصة كل منهما 522 كيلو ونصف الكيلو ، ولكل منهما على الثاني وهو ما لو كان مجموع الحاصل 3000 كيلو 1422 كيلو ونصف الكيلو لأنّه بعد اخراج الزكاة التي هي نصف العشر فرضاً يكون مجموع الحاصل 2850 ، لأن الزكاة 150 كيلو ، فالباقي 2850 تكون بينهما ، لكل واحد 1422