ومنها : في مسألة الانفساخ أو الفسخ ( 1 ) في الأثناء قبل ظهور الحاصل .
شرح
ولذا تقدم في كتاب الزكاة ( 1 ) أنّه لو باع المالك قسماً من الزرع زائداً على مقدار الزكاة التي تعلقت به أو صالح عليه أو وهبه فالزكاة على البائع والواهب والمصالح وفي الباقي ، والبيع صحيح كله لأنه في الزائد على مقدار الزكاة وفي الزائد على ما ينتقل إلى المشتري أو الموهوب له ، فكذا في المقام فلا يكون على الشريك زكاة .
وهذه الثمرة سيأتي من الماتن ( قدس سره ) التعرض لها مستقلاً ( 2 ) .
( 1 ) الثمرة الثالثة : مسألة الفسخ أو الانفساخ أثناء الزرع وقبل ظهور الحاصل ، فإن كان الفسخ أو الانفساخ - بأي سبب كان سواء أكان هو التقايل أم بشرط مجعول لأحدهما أم بخيار وتخلف ما شرط على أحدهما - بعد ظهور الزرع وقبل ظهور الحاصل فضلاً عن إدراكه وبلوغه ، فإنه بناءً على أن الاشتراك 1 - كان في البذر ، كما هو مبنى الماتن ( قدس سره ) ، أو 2 - من أوّل ظهور الزرع كما هو الصحيح عندنا . 3 - أو بعد ظهور الحاصل ، يكون غير صاحب البذر بالفسخ والانفساخ مالكاً للزرع أو الحاصل بمقدار حصته ، كما يكون صاحب البذر مالكاً للزرع أو الحاصل بمقدار حصته أيضاً ، فلا يجب على مالك الأرض إبقاء زرع الغير أو حاصله في أرضه على ما يأتي ، ويجوز له أمره بالقلع مطلقاً . 4 - وأما بناء أن الاشتراك إنما هو بعد ادراك الحاصل وبلوغ الثمرة ، فتمام الزرع لمالك البذر ، فلو كان هو مالك الأرض فليس للعامل شيء قبل إدراك الحاصل وبلوغ الثمرة حتّى لا يجب على مالك الأرض ابقاؤه في أرضه ، ولو كان الفسخ بعد إدراك الحاصل وبلوغ الثمرة يكون للعامل حصته ، وهو حين ذلك غير محتاج إلى إبقاء ذلك في أرض المالك حتّى يلزمه المالك بالقلع . فالثمرة هي الزام المالك للعامل بالقلع على الأقوال الثلاثة ، وعلى القول الرابع لا الزام من المالك للعامل بالقلع أصلاً ، لأن الشريك على القول الرابع لا يملك لو تحقق الفسخ بعد ظهور الحاصل وقبل بلوغه وإدراكه ، ولا يحتاج إلى الإبقاء لو تحقق الفسخ بعد بلوغ الحاصل حتّى يلزمه المالك بالقلع .
وهذا الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) تعرض له في مسألة مستقلة مفصلاً تأتي وهي المسألة السابعة
هامش
( 1 ) في المسألة 29 ] 2686 [ الواضح 7 : 375 - 376 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 23 : 377 .
( 2 ) في المسألة 21 ] 3513 [ الواضح 14 : 98 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 302 .