شرح
عشرة ( 1 ) .
وعلى كل حال ، الصحيح في المقام أن يقال : إنّه لا ثمرة بناءً على ما ذكرنا من أن الاشتراك إنّما هو من أوّل ظهور الزرع ، فإن العامل وإن كان شريكاً مع المالك - بناءً على أن البذر من المالك للأرض - إلاّ أن المالك يرجع عليه بما أعطاه بسبب الفسخ ، لأن الفسخ وإن كان يؤثر من حينه إلاّ أنّه به يفسخ العقد يكون العقد كأنه لم يكن ، فيرجع كل ما أعطاه أحد المتعاملين للآخر بعين ما أعطاه ، وإلاّ فببدله من المثل أو القيمة ، فالفسخ وإن كان قانونه هو التأثير من حينه ، إلاّ أن متعلقه هو من الأوّل بلا إشكال ( 2 ) ، أي يرجع الفسخ إلى العقد فيحل ايجابه عن قبوله ويجعله كأن لم يكن
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 3509 [ الواضح 13 : 342 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 280 .
( 2 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « لأنّه ] أي الفسخ [ يرد على أصل المعاملة ، فتكون بعد الفسخ كأنّها لم تكن ، فيرجع الزرع إلى مالكه ، فإن كان هو المالك ضمن عمل العامل بالاستيفاء ، وإن كان هو العامل ضمن منفعة الأرض بالاستيفاء ، وإن كان غيرهما ضمن كلاً من الأمرين لمالكه ، ولأجل ذلك احتمل المصنف ( رحمه الله ) في كتاب الإجارة - في المسألة الخامسة من فصل : يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان - الرجوع إلى اُجرة المثل فيما مضى من المدة ، وجعل الاحتمال المذكور قريباً فراجع ، وحينئذ فالعمدة فيما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) هنا أن بناء العرف في المقام ونحوه على التبعيض ، نظير باب تبعض الصفقة ، فيكون من قبيل تعدد المطلوب ، فيكون فسخ المزارعة من حينه لا من الأوّل » المستمسك 13 : 70 طبعة بيروت .
أقول : تقدم الكلام في هذا البحث وهو هل إن الفسخ أو الانفساخ يحلّ العقد بقاءً أو يحلّه حدوثاً مع الأدلة التي استدل بها مفصلاً في المسألة 5 ] 3287 [ وهامشها الواضح 10 : 29 - 32 ، وقلنا إن الصحيح تبعاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو أن الفسخ والانفساخ يحل العقد حدوثاً ، إلاّ أنّ ذلك لا ينافي أن تكون له استثناءات . وكذا ذكرنا هذا البحث مرة اُخرى في المسألة الحادية عشرة ] 3380 [ الواضح 11 : 57 - 59 . والمهم في هذا البحث ما ذكرناه في الواضح 10 : في الشرح وفي الهامش ص 29 - 32 وفي هامش ص 38 - 39 وفي هامش ص 41 - 42 ، وقلنا « إن