شرح
فالأرض بغير اصلاح غير قابلة للزراعة والانتاج خارجاً . 4 - الماء والعمل ، وإلاّ فلا حاصل كما هو واضح . فهذه الاُمور الأربعة لابدّ من تحققها في المزارعة ليتحقق الزرع والانتاج خارجاً ويكون بينهما . وهذه الأربعة قد يكون أحدها على المالك - وهي الأرض - والباقي كله على العامل ، وقد يكون اثنان منها على المالك - الأرض والبذر - واثنان على العامل ، كما يمكن أن يكون الثالث وهو العوامل قسم منها على المالك وقسم منها على العامل ، أو كلها على المالك ، أو كلها كل العامل ، وفي كل ذلك يحكم بالصحة .
وكل ما ذكره الماتن وصاحب الحدائق ( قدس سرهما ) هو الصحيح ( 1 ) ، على ما هو المستفاد من الروايات بضم بعضها إلى بعض ، والوارد في المقام روايات :
فمنها : معتبرة سماعة ، قال : « سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ( 2 ) ، قال : لا بأس به » ( 3 ) فصاحب الأرض لا يختص بالأرض فقط ، بل قد يعطي الأرض والماء والعمل ، ولا يكون على الزارع إلاّ البذر والبقر . وعلى كل حال ، هذه المعتبرة دالة على أنّه لا يعتبر أن يكون العمل على العامل ، بل يجوز أن يكون على صاحب الأرض . وحملها على معاملة اُخرى غير المزارعة لا موجب له ( 4 )
هامش
( 1 ) هذا كله ردّ لما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستسك على ما سيأتي من نقل عبارته ( قدس سره ) قريباً .
( 2 ) في لسان العرب : « العلج : الرجل الشديد الغليظ . . . والعلج الرجل من كفّار العجم والجمع كالجمع ] أي كالجمع الذي تقدم منه وهو قوله ( والجمع أعلاج وعلوج ) [ والأنثى علجة ، وزاد الجوهري في جمعه عِلَجة . والعلج الكافر ، ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار عِلْج » لسان العرب 9 : 349 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 3 ) الوسائل ج 19 : 47 باب 12 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 .
( 4 ) هذا تعريض بكلام السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه هو الذي حملها على محامل اُخرى حيث ذكر ( قدس سره ) عند تعرضه لمعتبرة سماعة : « نعم في موثق سماعة : ( سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ، قال : لا